نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة جلد : 7 صفحه : 5475
وقال المالكية: النفي أن يخرج من البلد الذي كان فيه إلى بلد آخر ويسجن فيه، إلى أن تظهر توبته. والمسافة بين البلدين: أقل ما تقصر فيه الصلاة [1]. والنفي هنا هو بمعنى التغريب في حد الزنا، وهو الحبس في بلد آخر.
وقال الشافعية: النفي معناه أن يحبسهم الإمام مدة حتى تظهر توبتهم، أو يعزرهم بما يراه رادعاً لهم [2]. أما التغريب في حد الزنا فمعناه: الإبعاد لبلد آخر كما تقدم.
وقال الحنابلة: النفي أن يشردوا، فلا يتركون يأوون إلى بلد. ودليلهم ما روي عن الحسن والزهري: أن النفي هو تشريدهم عن الأمصار والبلدان، فلا يتركون يأوون بلداً [3]. وأما التغريب في حد الزنا فمعناه مثلما قال الشافعية.
صفة حكم قطع الطريق:
حد الحرابة: من حقوق الله الخالصة له، فيجري فيه التداخل ولا يحتمل العفو والإسقاط والإبراء والصلح عنه، على نحو ما بان في حد السرقة. وأما اجتماع الغرم والقطع ففيه خلاف بين العلماء:
اتفق الفقهاء على أنه إذا أخذ المحاربون المال وأقيمت فيهم حدود الله تعالى، فإن كانت الأموال موجودة ردت إلى مالكها. وإن كانت تالفة أو معدومة، فقال الحنفية: لا يجمع بين الحد والضمان؛ لقوله عليه السلام: «إذا أقيم الحد على [1] حاشية الدسوقي: 349/ 4، القوانين الفقهية: ص 363، بداية المجتهد: 446/ 2، المنتقى على الموطأ: 173/ 7. [2] مغني المحتاج: 181/ 4، المهذب: 284/ 2. [3] المغني:294/ 8.
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة جلد : 7 صفحه : 5475