responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 2  صفحه : 425
(وَالِاخْتِيَارُ) فِيمَا ذُكِرَ يَكُونُ (بِصَرِيحِ لَفْظٍ) كَاخْتَرْتُ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ، (أَوْ بِطَلَاقٍ) لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى زَوْجَةٍ، فَإِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً كَانَ لَهُ اخْتِيَارُ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْبَوَاقِي، وَإِنْ طَلَّقَ أَرْبَعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِيَارُ شَيْءٍ مِنْ الْبَوَاقِي (أَوْ ظِهَارٍ) فَإِنْ قَالَ: فُلَانَةُ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ لَهُ اخْتِيَارُ ثَلَاثَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (أَوْ إيلَاءٍ) لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي زَوْجَةٍ، فَإِذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ مُخْتَارًا لَهَا، (أَوْ وَطْءٍ) فَإِذَا وَطِئَ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ مُخْتَارَةً، فَإِنْ وَطِئَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَالْعِبْرَةُ بِالْأُوَلِ (لَا بِ: فَسَخْت نِكَاحَهَا) ، فَلَا يُعَدُّ اخْتِيَارًا (فَيَخْتَارُ غَيْرَهَا) أَيْ فَلَهُ اخْتِيَارُ غَيْرِ مَنْ فَسَخَ نِكَاحَهَا، فَإِذَا كُنَّ عَشْرَةً - فَسَخَ نِكَاحَ سِتَّةٍ مِنْهُنَّ - كَانَ لَهُ اخْتِيَارُ الْأَرْبَعَةِ الْبَوَاقِي. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي زَوْجَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَوْ بِفَاسِدٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَأَمَّا الْفَسْخُ فَيَكُونُ فِي الْفَاسِدِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQعَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ مَسُّ الْأُمِّ كَلَا مَسٍّ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَتَزَوَّجُ فَرْعُهُ وَلَا أَصْلُهُ مَنْ فَارَقَهَا حَيْثُ مَسَّهَا لِأَنَّ مَسَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ، وَالْعَقْدُ الصَّحِيحُ يُحَرِّمُهَا عَلَى أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ بِطَلَاقٍ] : فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ بَائِنًا لِأَنَّ النِّكَاحَ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا بِحَسَبِ الْأَصْلِ لَكِنْ صَحَّحَهُ إسْلَامُهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ مِنْ كَوْنِهِ رَجْعِيًّا أَوْ غَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: [أَوْ ظِهَارٍ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الظِّهَارَ وَالْإِيلَاءَ لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي الزَّوْجَةِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْإِيلَاءِ هَلْ هُوَ اخْتِيَارٌ مُطْلَقًا؟ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، أَوْ إنَّمَا هُوَ إنْ أَقَّتَ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك إلَّا بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا، أَوْ قَيَّدَ بِمَحَلٍّ كَلَا أَطَؤُك إلَّا فِي بَلَدِ كَذَا وَإِلَّا فَلَا يُعَدُّ اخْتِيَارًا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ؟ قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللِّعَانَ مِنْ الرَّجُلِ فَقَطْ يُعَدُّ اخْتِيَارًا وَمِنْ الْمَرْأَةِ لَا يُعَدُّ اخْتِيَارًا، وَأَمَّا لِعَانُهُمَا مَعًا فَيَكُونُ فَسْخًا لِلنِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ اخْتِيَارًا.
قَوْلُهُ: [أَوْ وَطْءٍ] : هَذَا مُسْتَفَادٌ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَا يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ يَحْصُلُ بِهِ الِاخْتِيَارُ فَأَوْلَى الْوَطْءُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى وُجُودِهَا، وَسَوَاءٌ نَوَى بِذَلِكَ الْوَطْءِ الِاخْتِيَارَ أَمْ لَا، لِأَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الِاخْتِيَارَ فَظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ لَوْ لَمْ

نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 2  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست