responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 72
لَازِمٍ) يُعْفَى عَنْ كُلِّ مَا يَعْسُرُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ لِأَنَّ مَا يُعْفَى عَنْهُ إذَا حَلَّ بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ نَجَّسَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ. وَلَمَّا كَانَ أَخْذُ الْجُزْئِيَّاتِ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ الْأَذْهَانِ، صَرَّحَ بِبَعْضِ جُزْئِيَّاتٍ لِلْإِيضَاحِ بِقَوْلِهِ: (كَسَلَسٍ إلَخْ.) وَالْمُرَادُ بِالسَّلَسِ: مَا خَرَجَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْ الْأَحْدَاثِ كَالْبَوْلِ وَالْمَذْيِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQيُعْفَى عَنْ كُلِّ مَا يَعْسُرُ] : أَخَذَ الْكُلِّيَّةَ مِنْ لَفْظِ [مَا] لِأَنَّهَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ. وَمَعْنَى يَعْسُرُ: يَشُقُّ.
قَوْلُهُ: [إذَا حَلَّ بِطَعَامٍ] إلَخْ: أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الطَّعَامَ الْمَائِعَ وَمَا فِي حُكْمِهِ يَنْجُسُ إذَا حَلَّتْهُ نَجَاسَةٌ؛ أَيُّ نَجَاسَةٍ كَانَتْ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ] إلَخْ: أَيْ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلدَّوَاءِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.
قَوْلُهُ: [وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ] : اسْمُ الْإِشَارَةِ عَائِدٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: [وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ] . وَمَعْنَى الْقَاعِدَةِ الضَّابِطُ الْكُلِّيُّ الَّذِي انْدَرَجَ تَحْتَهُ الْجُزْئِيَّاتُ، وَقَالُوا فِي تَعْرِيفِهَا: قَضِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ يُتَعَرَّفُ مِنْهَا أَحْكَامُ جُزْئِيَّاتِ مَوْضُوعِهَا، فَالْقَضِيَّةُ الْكُلِّيَّةُ هُنَا هِيَ: " كُلُّ مَا يَعْسُرُ يُعْفَى عَنْهُ ". فَيَنْدَرِجُ تَحْتَ " كُلُّ " جَمِيعُ الْجُزْئِيَّاتِ الْآتِيَةِ وَغَيْرُهَا. وَضَابِطُ اسْتِخْرَاجِهَا أَنْ يُؤْتَى بِقِيَاسٍ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ يَجْعَلُ مَوْضُوعَ صُغْرَاهُ جُزْئِيًّا مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ، وَمَحْمُولَهَا مَوْضُوعُ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ وَتَجْعَلُهُ الْحَدَّ الْمُكَرَّرَ، وَتَجْعَلُ مَحْمُولَ كُبْرَاهُ مَحْمُولَ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ، وَتَحْذِفُ الْحَدَّ الْمُكَرَّرَ يَنْتُجُ الْمَقْصُودُ وَمَسَاقُهُ هَكَذَا: السَّلَسُ يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ، وَكُلُّ مَا يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، فَيَنْتُجُ: السَّلَسُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ " إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ "، " وَعِنْدَ الضَّرُورَاتِ تُبَاحُ الْمَحْظُورَاتُ ". قَالَ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
فَرْعٌ: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: إذَا عُفِيَ عَنْ الْأَحْدَاثِ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ لِسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا شَرْعًا، وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ لِأَنَّ سَبَبَ الْعَفْوِ الضَّرُورَةُ وَلَمْ تُوجَدْ فِي غَيْرِهِ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي جَوَازِ صَلَاةِ صَاحِبِهَا إمَامًا بِغَيْرِهِ، وَعَدَمُ الْجَوَازِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَجُوزُ، وَعَلَى الثَّانِي تُكْرَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِالْبُطْلَانِ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّ صَاحِبَ السَّلَسِ صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ لِلْعَفْوِ عَنْ النَّجَاسَةِ فِي حَقِّهِ، وَصَحَّتْ صَلَاةُ

نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست