responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإشارات في علم العبارات نویسنده : خليل بن شاهين    جلد : 1  صفحه : 847
وَأما الْمَائِدَة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَأْكُل على مائدة فَإِنَّهُ ينَال خيرا وَرِزْقًا لقَوْله تَعَالَى اللَّهُمَّ رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء تكون لنا عيداً الْآيَة وَرُبمَا كَانَت الْمَائِدَة ميدانا للحرب واللقاء والمؤاكلة عَلَيْهَا مطاعنة بِالْأَيْدِي كل يحْتَمل لنَفسِهِ وَيعْمل فِي حَيَاة روحه.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل على مائدة وَكَانَ عزبا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَإِن لم يَأْكُل عَلَيْهَا تكون الْبِنْت بكرا.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل على مائدة مَقْلُوبَة فَإِنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا.)
وَمن رأى أَنه يُبدل طَعَاما من بَين يَدَيْهِ بِشَيْء من نَبَات الأَرْض فَإِنَّهُ يفْتَقر وينتقل إِلَى الذل والمسكنة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رأى بعض الصلحاء إِن هاتفا يَتْلُو رَبنَا أنزل علينا مائدة الْآيَة فَقص رُؤْيَاهُ على بعض مَشَايِخ التَّعْبِير فَقَالَ أَنَّك رجل فَقير وَتَدْعُو الله بالفرج واليسر فيستجيب لَك وَكَانَ كَمَا قَالَ وَقد اخْتلف فِي الْمَائِدَة فَمنهمْ من قَالَ أَنَّهَا تؤول بِرَجُل شرِيف سخي وَالْقعُود عَلَيْهَا وَمن رأى أَنه على مائدة وَعَلَيْهَا أَقوام مجتمعون فَإِنَّهُ يواخي قوما على سرُور وَيَقَع بَينهم وَبَينه مُنَازعَة فِي أَمر معيشة لَهُ وَقيل الْمَائِدَة تؤول بِالدّينِ.
وَرُوِيَ أَن رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ رَأَيْت البارحة مرجا أَخْضَر فِيهِ مائدة مَوْضُوعَة ومنبر مَوْضُوع لَهُ سبع دَرَجَات ورأيتك ارتقيت الدرجَة السَّابِعَة وتنادي عَلَيْهَا وَتَدْعُو النَّاس إِلَى الْمَائِدَة فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أما الْمَائِدَة فالإسلام وَإِمَّا المرج الْأَخْضَر فَهُوَ الْجنَّة وَإِمَّا ارتقاء الْمِنْبَر إليآخره الزَّمَان وَأما النداء فَإنَّا أَدْعُو النَّاس إِلَى الْإِسْلَام وَالْجنَّة وَقيل الْمَائِدَة تؤول بِالْمَرْأَةِ.
وَقد رُوِيَ أَن رجلا رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل على مائدة فَكلما مد يَده إِلَيْهَا خرجت يَد كلب أشقر من تَحت الْمَائِدَة فَأكل مَعَه فَقص رُؤْيَاهُ على معبر فَقَالَ إِن صدقت رُؤْيَاك فَإِن غُلَاما لَك يشاركك فِي أهلك فتفحص عَن الْأَمر فَوَجَدَهُ كَمَا ذكر.
وَأما الْأكل على الْمَائِدَة. فيؤول بطول الْحَيَاة وَرفع الْمَائِدَة يدل على انْقِضَاء الْأَجَل.
(الْبَاب الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ)

(فِي رُؤْيا اللَّحْم والشحم والأدهان والالبان والاجبان وَنَحْوهَا)
وَهُوَ يؤول على أوجه عديدة وللمعبرين فِي تَعْبِيره كَلَام كثير واختلافات قَالَ دانيال رُؤْيا اللحوم إِذا كَانَت مطبوخة فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة بسهولة ومشويه بتعب ومشقة والنيء ألم وَمرض وتعب وَبيعه وشراؤه هم وغم ومصيبة وَأكل الْإِنْسَان لحم نَفسه يدل على الْغَيْبَة والنميمة فِي حق أَهله وأقاربه وَرُبمَا يصدر مِنْهُ أَمر ينْدَم عَلَيْهِ وَلحم الْآدَمِيّ يؤول بالغيبة خُصُوصا لمن أكله وَلحم المصلوب يؤول بِمَال حرَام من شخص عالي الهمة جليل الْقدر وَلحم الْغنم مَا لم يقطع إِذا دخل منزلا يؤول بِمَوْت أحد من ذَلِك الْمنزل يكون من الْأَعْيَان والمقطع دونه وَتقدم أَن القصاب يؤول بِملك الْمَوْت وَأخذ اللَّحْم مِنْهُ يؤول بِالْمَوْتِ.)
وَقَالَ الْكرْمَانِي اللَّحْم الْمَطْبُوخ رزق ونعمة والمشوي رزق أَيْضا بخوف لقَوْله تَعَالَى فأوجس مِنْهُم خيفة وَكَانَ ذَلِك حِين رأى الشواء.
وَمن رأى أَن بِيَدِهِ لَحْمًا سَوَاء كَانَ فِي سفود أَو غَيره وَهُوَ يشوي فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام وَرُبمَا كَانَ هما وحزنا وَلحم الْكَبْش إِذا شوي يؤول بِالْمرضِ وَلحم النعجة مرض الزَّوْجَة أَو الوالدة أَو من يقوم مقَامهَا وَلحم الخروف أَو الجدي إِذا شوي يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا ضعف الْأَوْلَاد أَو ضعف العبيد.
وَمن رأى أَنه ابْتَاعَ لَحْمًا من قصاب وَلم يَأْتِ بِهِ إِلَى منزله فَإِنَّهُ يمرض ويشفى.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمًا منتنا فَإِنَّهُ يرتكب حَرَامًا.
وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم الْكَبْش فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال من جليل الْقدر وَلحم الْمعز يؤول بِالْمرضِ الْيَسِير ويشفى بعده.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اللحوم تؤول بالاوجاع والاسقام والمجهولة مِنْهَا مُصِيبَة والطري موت وَرُبمَا كَانَ غيبَة إِذا رأى مَا يدل على خلاف الْمَوْت والمملح رزق بعد مُصِيبَة وَاللَّحم المهزول خسران والقديد مَال يخزن وتعسير من اغتياب.
وَمن رأى أَن فِي بَيته لحم ضَأْن لَا يعلم كَيفَ أَدخل إِلَيْهِ يؤول باتصاله بِمن يعرفهُ أَو يَسْتَفِيد إخْوَانًا يسر بهم

نام کتاب : الإشارات في علم العبارات نویسنده : خليل بن شاهين    جلد : 1  صفحه : 847
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست