responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإشارات في علم العبارات نویسنده : خليل بن شاهين    جلد : 1  صفحه : 829
(إِذا وَقع الذُّبَاب على طَعَام ... رفعت يَدي وَنَفْسِي تشتهيه)

(وتجتنب الْأسود وُرُود مَاء ... إِذا كَانَ الْكلاب ولغن فِيهِ)
وَأما البعوض وَهُوَ الناموس فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان دنيء ضَعِيف حقير بخيل مؤذ وَمن رأى بعوضا دخل بَيته فَإِنَّهُ يدل على الْهم وَالْغَم.)
وَمن رأى فِي أَنفه بعوضة وَلم تخرج فَإِنَّهُ يدل على بلَاء ومحنة عَظِيمَة وَشدَّة يَقع فِيهَا.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى بعوضة وَهُوَ متفكر فِي خلقهَا وصنع الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَهَا فَإِنَّهُ يؤول بِالتَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَة لقَوْل الزَّمَخْشَرِيّ شعرًا:
(يَا من يرى مد البعوض جناحها ... فِي ظلمَة اللَّيْل البهيم الأليل)

(وَيرى عروق نياطها فِي نحرها ... والمخ فِي تِلْكَ الْعِظَام النَّحْل)

(أَغفر لعبد تَابَ عَن فرطاته ... مَا كَانَ مِنْهُ فِي الزَّمَان الأول)
وَأما البرغش فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان مؤذ مختف مُضر لَيْسَ لَهُ شغل إِلَّا التسلط والأذى وَقَتله ظفر.
وَأما النَّحْل فَإِنَّهُ يؤول بِإِنْسَان بشاش الْوَجْه ذِي كسب ومعيشة وَقيل النَّحْل وَجمعه يؤول بِالْكَسْبِ وَكَثْرَة الْبركَة وَقيل هُوَ إِنْسَان نفاع.
فَمن رأى أَنه أصَاب كثيرا من النَّحْل أَو أَخذهَا فَإِنَّهُ يُصِيب غَنَائِم وَقد يكون النَّحْل رجَالًا من وَمن رأى ان النَّحْل لدغته فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال حَلَال بتعب.
وَمن رأى أَنه أكل نحلاً فَإِنَّهُ يحزن مَاله لأجل عِيَاله.
وَمن رأى أَنه يقتل نحلا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خسارة بِقدر مَا قتل.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه استخرج شَيْئا من بيُوت النَّحْل فَإِنَّهُ يؤول بظلمه لرعيته هَذَا إِذا لم يؤذه واجتماعها عَلَيْهِ مَعَ لسعها يؤول بِأَن أهل بلدته يتعاونون عَلَيْهِ ويصيبه مِنْهُم أَذَى فَإِن قَتلهَا فَإِنَّهُ يؤول بِنَفْي أهل بلدته.
وَأما الزنبور فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل ذِي همة وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن زنبورا عضه فَإِنَّهُ يدل على غم وهم يصل إِلَيْهِ من امْرَأَة سليطة.
وَمن رأى زنانير كَثِيرَة فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ يدل على وُصُول عَسْكَر لذَلِك الْمَكَان وَقيل الزنبور إِنْسَان صَاحب شَوْكَة وصوته مواعيد من رجل طعان لَا يتَخَلَّص مِنْهُ الْإِنْسَان إِلَّا بِرَجُل فَاسق يُعينهُ عَلَيْهِ.
وَقيل من رأى أَنه نش شَيْئا من الْمَذْكُور سَوَاء كَانَ بمذبة أَو بغَيْرهَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولَايَة لمن كَانَ أَهلهَا وَإِن لم يكن فَهُوَ خير على كل حَال.
وَمن رأى أَنه يقتل شَيْئا من ذَلِك بمذبة فَإِنَّهُ يؤول بظلمه فِي حكمه.
وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن أحدا يذب بمذبة عَن غَيره الذُّبَاب فَإِنَّهُ يذب عَنهُ الْكَذِب لما)
رُوِيَ أَن رجلا من الْمُتَّقِينَ الصَّالِحين رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَنَام وَرَأى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَائِما على رَأسه يذب عَنهُ الذُّبَاب بمذبة فَأَوَّلْته الْعلمَاء بِأَنَّهُ ذب عَنهُ الْكَذِب فِي نقل الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْبَاب الرَّابِع وَالسِّتُّونَ)

(فِي رُؤْيا الْقمل والبراغيث والبق وَنَحْوهَا)
وَهِي عديدة وكل نوع مِنْهَا لَهُ تَعْبِير على حِدة وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ جملَة أَيْضا.
وَأما الْقمل فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ والحشم أَو الْعِيَال فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا من ذَلِك فتعبيره فِيمَا ذكره.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى قملا دب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ رجل يعول أُنَاسًا يَأْكُلُون من قوته.
وَمن رأى قملا خرج مِنْهُ ودب فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْمَاشِيَة ويعظم كَسبه.
وَمن رأى قملا يخرج من لَحْمه فَإِن عِيَاله يَأْكُلُون مَاله.
وَمن رأى قملا كثيرا وَهُوَ يفليه فَلَيْسَ بمحمود.
وَمن رأى أَنه قتل قملة فَإِنَّهُ يُؤْذِي خادمه وَقيل من رأى قملة أَو قملتين وهما يتناكحان فَإِنَّهُ يؤول بِالْخُصُومَةِ لما جرب ذَلِك.
وَأما البراغيث فَإِنَّهَا تؤول على أوجه. قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيا البراغيث أَعدَاء ضعفاء.
وَمن رأى براغيث كَثِيرَة قد إجتمعت عَلَيْهِ وتقرص جسده فَإِنَّهُ يدل على وُقُوعه فِي أَلْسِنَة الْعَامَّة بِحَيْثُ يحصل لَهُ بذلك مضرَّة.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البرغوث رجل دنيء مهين طعان فَمن رأى برغوثا قرصه حَاز مَالا لِأَن البراغيث تشرب دم الْإِنْسَان وَالدَّم يؤول بِالْمَالِ.
وَأما الْقمل فَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ مِنْهُم من قَالَ إِن تَأْوِيله كتأويل الْقمل وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ الْقمل.
وَأما

نام کتاب : الإشارات في علم العبارات نویسنده : خليل بن شاهين    جلد : 1  صفحه : 829
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست