responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإشارات في علم العبارات نویسنده : خليل بن شاهين    جلد : 1  صفحه : 724
مَحْمُود مَا لم يكن فِيهِ مَا يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة والهبوط ضِدّه إِلَّا أَن يكون نصب سلما لمصْلحَة فَإِنَّهُ سَلامَة وَرُبمَا دلّ وجود السّلم على بُلُوغ المُرَاد وَعَدَمه عِنْد الضَّرُورَة إِلَيْهِ ضِدّه لقَوْله تَعَالَى أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ الْآيَة.
وَمن رأى أَنه يصعد سلما دَرَجَة دَرَجَة فَإِنَّهُ ينْتَقل إِلَى الرياسة بالتدريج وَرُبمَا دلّ على تَوْلِيَة الخطابة لمن يكون أَهلهَا وَالله أعلم.
(الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ)

(فِي رُؤْيا البحور والأنهار والسواقي والآبار والعيون والسيول والبرك والفساقي والشاذروان والمياه)

3 - (فصل فِي رُؤْيا البحور)
وَهِي على أوجه للمعبرين فِي ذَلِك مبَاحث وأصول وتفريع.
قَالَ دانيال رُؤْيا البحور مُطلقًا تؤول بالخليفة أَو السُّلْطَان أَو عَالم فَاضل يُسْتَفَاد من علمه.
فَمن رأى بحرا رائقا هادئا فَإِنَّهُ ملك عَادل دين وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
وَمن رأى أَنه شرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مِمَّا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْبَحْر خير وَمَنْفَعَة.
وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه نزل بحرا وغاص فِيهِ إِلَى ان وصل إِلَى قاعه وتلوث من طينه فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ من سُلْطَان هم وغم.
وَمن رأى أَنه نزل بحرا وَهُوَ يعوم فَإِنَّهُ يحبس.
وَمن رأى أَنه يعوم فِي بَحر وَلَا يجد لَهُ مخلصا وَلَا يرى برا فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة عَن ملك عَظِيم حَتَّى لَا يُمكن خلاصه مِنْهَا.
وَمن رأى أَنه غرق فِي الْبَحْر ثمَّ نجا مِنْهُ فَإِنَّهُ يغرق فِي أُمُور الدُّنْيَا ومحنها ثمَّ يتَخَلَّص من ذَلِك.
وَمن رأى أَنه ينظر إِلَى بَحر من بعيد وَلم يقرب مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤمل أملا وَلَا يصل إِلَيْهِ.
وَمن رأى أَنه سَار على وَجه الْبَحْر وَلم تبتل قدماه فَإِنَّهُ ينجو من نَار الْجَحِيم وَيكون فِي الدُّنْيَا مصلحا.
وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يشرب من الْبَحْر وَهُوَ بَارِد فَإِنَّهُ يحصل بَينه وَبَين أحد خُصُومَة وَإِن كَانَ عَالما فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من الْعلم مَا هُوَ غَرَضه وَإِن كَانَ من اخصاء الْملك فَإِنَّهُ يعْتَمد عَلَيْهِ فِي أُمُوره.)
وَمن رأى أَنه يشرب من الْبَحْر مَاء حارا فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة وهم وغم لقَوْله تَعَالَى وَسقوا مَاء حميما وَإِن كَانَ كريه الطّعْم والرائحة فَهُوَ حُصُول غَلَبَة من خَصمه وَرُبمَا كَانَ نكد عَيْش من وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن الْبَحْر يبس فَإِنَّهُ نقص فِي عَسْكَر الْملك وَرُبمَا كَانَ هلاكهم.
وَمن رأى أَنه شرب بحرا جملَة حَتَّى لم ير أَنه تَأَخّر مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ يملك ملكا أَو علما ويظفر بِهِ ان كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِلَّا فَهُوَ حُصُول ظفر.
وَمن رأى أَن شَيْئا من حَيَوَان الْبَحْر كَلمه فَإِنَّهُ يُبِيح بسر الْملك.
وَمن رأى أَن مَاء الْبَحْر هاج وتلاطمت أمواجه واسودت بِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ دَلِيل على الْفساد والعصيان وَكَثْرَة الاثم والذنُوب لقَوْله تَعَالَى يَغْشَاهُ موج من فَوْقه موج من فَوْقه سَحَاب.
وَمن رأى أَنه أخرج من الْبَحْر مَا يُؤْكَل فَإِنَّهُ حُصُول رزق من وَجه حل.
وَمن رأى أَنه شرب من الْبَحْر مَاء صَالحا فَإِنَّهُ يكْتَسب مَالا من وَجه حرَام والعذب مَال حَلَال.
وَمن رأى أَنه أخرج شَيْئا من الْبَحْر سَوَاء كَانَ من أَنْوَاع الْمَعَادِن أَو الْجَوَاهِر أَو غَيره مِمَّا لم يُنكر مثله فِي الْيَقَظَة فَهُوَ حُصُول خير وَمَنْفَعَة وَأما مَا يُنكر مثله فَهُوَ ظفر وَإِن كَانَ أهل الْعلم فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي علمه.
وَمن رأى أَنه أخرج شَيْئا مُؤْذِيًا فَإِنَّهُ يملك عَدو الْملك.
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْبَحْر تؤول على سِتَّة ملك وَرَئِيس وعالم وَعلم وَمَال وشغل كَبِير.
(سخي العطايا والمواهب كَفه ... يزِيد على الْبَحْر الْمُحِيط إِذا عطا)
وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ يبس الْبَحْر العذب موت الْخَلِيفَة وَالْبَحْر العالي هم وفتنة وطغيان لقَوْله تَعَالَى إِنَّا لما طَغى المَاء الْآيَة.
وَالْغَرق يدل على ارْتِكَاب مَعْصِيّة كَبِيرَة واظهار بِدعَة وَالْمَوْت فِي الْغَرق يدل على الْمَوْت على غير الْإِسْلَام وَرُبمَا يدل على غرق الْإِنْسَان فِي الْبَحْر على هلكة من جِهَة السُّلْطَان.
وَمن رأى كَأَنَّهُ غرق وَجعل يغوص مرّة ويطفو أُخْرَى ويحرك يَدَيْهِ فَإِنَّهُ ينَال منزلَة ودولة.
وَمن رأى أَنه نزل الْبَحْر ثمَّ خرج مِنْهُ فَإِنَّهُ يرجع فِي أَمر

نام کتاب : الإشارات في علم العبارات نویسنده : خليل بن شاهين    جلد : 1  صفحه : 724
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست