responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث نویسنده : السيد رزق الطويل    جلد : 1  صفحه : 11
الباب الأول: البحث العلمي وأصوله
دراسة من فصل واحد تتحدث عن أصول البحث العلمي وقواعده
قيمة البحث العلمي:
ما دام الإنسان يؤدي رسالة الخلافة على الأرض التي أرادها له الله يسعى حثيثًا لكشف المخبوء من قوانين الكون، وأسرار الحياة؛ طلبًا للعلم والمعرفة.
وقد أكد الإسلام أن طلب العلم من أشرف المقاصد، وأسمى الغايات التي ينبغي أن يسعى إليها الإنسان، وبخاصة الإنسان المسلم، يقول الله تبارك وتعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: آية 9] ويقول جل شأنه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: آية 11] ويقول سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: آية 28] كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة" كما قال عليه الصلاة والسلام: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
إن البحث العلمي، والسعي وراء اكتساب المعارف من أعظم الوسائل للرقي الفكري والمادي، كما أنه المؤكد للكرامة والفضل اللذين منحهما الله للإنسان من بين مخلوقاته، ولأجل أن يتحقق هذا الهدف سخر الله للإنسان كل ما في الوجود، يسعى في مناكب الأرض، ويسبح في أجواز الفضاء، ويغوص في أعماق البحار، وقد صدق رب العالمين إذ قال وقوله الحق: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: آية 13] كما قال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: آية 7] .
وما دام الإنسان يسعى وراء المعارف يتسع أفقه, وتنمو مداركه، وتتعاظم خبراته، فإذا ظن الإنسان أنه قد وصل إلى درجة كافية من العلم والبحث، فمن هنا يبدأ مرحلة جديدة يتورط فيها في ظلمات الجهالة.

نام کتاب : مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث نویسنده : السيد رزق الطويل    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست