نام کتاب : مجلة مجمع الفقه الإسلامي نویسنده : مجموعة من المؤلفين جلد : 4 صفحه : 1449
مثال: لو أعطى زيد مائة ألف ربية إلى خالد مضاربة بالنصف، فاشترى خالد منه بضائع يتجر فيها، فإن جميع هذه البضائع مملوكة لزيد، ثم اشترى خالد النصف المشاع من هذه البضائع ولم يعزلها عن التجارة، بل استمر في استرباحها برضا زيد، فإن ذلك يقتضي أن كلا منهما قد عقد الشركة بهذا النصف المشترى، فصار نصف هذه البضائع مملوكا لخالد وبقي نصفها الآخر مملوكا لزيد، تستمر فيه المضاربة كما كانت وإن خالدا شريك لزيد بنصفها الذي يملكه، ومضاربا له في النصف المملوك لزيد. فلو حصل على هذا المجموع ربح خمسين ألفا مثلا، فإن 25 ألفا منها حصة خالد بفضل كونه شريكا و25 ألفا ربح المضاربة، فيقسم بينهما أنصافا، فيكون لزيد -/12500 بحكم كونه رب المال، ولخالد -/12500 بحكم كونه مضاربا، فيكون توزيع الأرباح بينهما كالآتي:
حصة خالد بحكم الشركة -/25000
حصة خالد بحكم المضاربة -/ 12500
مجموع حصتي خالد -/37500
حصة زيد كربِّ المال في النصف -/12500
صافي الربح -/5000
واتضح بهذا أنه كلما يبيع رب المال جزءا من مال المضاربة إلى المضارب، فإن ربح ذلك الجزء ينتقل إلى المضارب بحكم كونه شريكا في التجارة بذلك الجزء، فيقل ربح رب المال، ويزداد المضارب في مجموع التجارة. وبما أن إطفاء جزء من السند بيع لما يقابله فإن ربح ذلك الجزء ينتقل إلى الجهة المصدرة، فيعتبر ربح ذلك الجزء متناقصا في حق صاحب السند فور إطفائه، ولا ينظر في ذلك إلى أن يتم إطفاء السند بكامله.
ومثاله: لو كان السند قيمته الاسمية مائة ربية، فتقدم صاحب السند لإطفاء نصفه، واتفقت الجهة المصدرة على ذلك، فإن حق صاحب السند في الربح ينقص خمسين في المائة فور هذا الإطفاء، ولا يصح شرعا أن يظل ربحه كاملا حتى نهاية الإطفاء.
هذا من الناحية الشرعية، ولكننا إذا نظرنا من الناحية العملية، فيبدو أن الاقتصار على الطريق الأول من الإطفاء أولى وأسهل. وذلك أن لا يقع الإطفاء إلا على عدد معين من الأسهم الكاملة، ليسهل حساب الربح عملا، ولعل ذلك يتطلب أن تكون القيمة الاسمية للسندات قصيرة لا تحتاج عند الإطفاء إلى التجزئ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
محمد تقي العثماني
نام کتاب : مجلة مجمع الفقه الإسلامي نویسنده : مجموعة من المؤلفين جلد : 4 صفحه : 1449