responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نور اليقين في سيرة سيد المرسلين نویسنده : الخضري، محمد    جلد : 1  صفحه : 38
الإيذاء
ورأى رسول الله من المشركين كثير الأذى وعظيم الشدّة، خصوصا إذا ذهب إلى الصلاة عند البيت، وكان من أعظمهم أذى لرسول الله جماعة سمّوا لكثرة أذاهم بالمستهزئين.
فأولهم وأشدهم: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي قال يوما: يا معشر قريش إن محمّدا قد أتى ما ترون من عيب دينكم وشتم الهتكم، وتسفيه أحلامكم، وسبّ ابائكم، إني أعاهد الله لأجلسنّ له غدا بحجر لا أطيق حمله، فإذا سجد في صلاته رضخت به رأسه فأسلموني عند ذلك أو امنعوني، فليصنع بي بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم، فلمّا أصبح أخذ حجرا كما وصف ثم جلس لرسول الله ينتظره، وغدا عليه الصلاة والسلام كما كان يغدو إلى صلاته، وقريش في أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل، فلمّا سجد عليه الصلاة والسلام احتمل أبو جهل الحجر وأقبل نحوه، حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا [1] لونه من الفزع، ورمى حجره من يده، فقام إليه رجال من قريش فقالوا:
ما لك يا أبا الحكم؟ قال: قمت إليه لأفعل ما قلت لكم فلمّا دنوت منه عرض لي فحل من الإبل، والله ما رأيت مثله قطّ همّ بي أن يأكلني! فلمّا ذكر ذلك لرسول الله قال: ذاك جبريل ولو دنا لأخذه [2] . وكان أبو جهل كثيرا ما ينهى الرسول عن صلاته في البيت فقال له مرّة بعد أن راه يصلي: ألم أنهك عن هذا، فأغلظ له رسول الله القول وهدّده، فقال: أتهدّدني وأنا أكثر أهل الوادي ناديا [3] ، فأنزل الله تهديدا له في اخر سورة اقرأ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ [4] ومن أذيته للرسول ما حكاه عبد الله بن مسعود من رواية البخاري قال: كنا مع رسول الله في المسجد وهو يصلي، فقال أبو جهل: ألا رجل يقوم إلى فرث [5] جزور بني فلان فيلقيه على محمّد وهو

[1] متغيرا.
[2] رواه مسلم.
[3] رواه أحمد والترمذي. والنسائي وابن جرير، وهذا لفظه من طريق داود ابن أبي هند وقال الترمذي: حسن صحيح.
[4] اية 19.
[5] الكرش.
نام کتاب : نور اليقين في سيرة سيد المرسلين نویسنده : الخضري، محمد    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست