قال علي: حدثنا عبد الصمد.
وقال عبد الوارث: حدثنا أبي[1] قال: حدثنا أبان[2] العطار، قال: حدثنا هشام[3] بن عروة، عن عروة[4]، قال: أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام الفتح نصف شهر، لم يزد على ذلك، حتى جاءت هوازن وثقيف، فنزلوا بحنين، وحنين واد إلى جنب ذي المجاز – وهم يومئذ عامدون يريدون قتال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا قد جمعوا قبل ذلك حين سمعوا بمخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، وهم يظنون أنما يريدهم حيث خرج من المدينة. الحديث5
10- وعن عليّ[6] - رضي الله عنه - قال: "لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة أرسل إلى ناس من أصحابه أنه يريد مكة وفيهم حاطب[7] بن أبي بلتعة وفشا في الناس أنه يريد حنينا. قال: فكتب حاطب إلى أهل مكة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريدكم. الحديث.
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى، وفيه الحارث الأعور[8]،وهو ضعيف. [1] هو: عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم، التنوري - بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة -، أبو سهل البصري والد الذي قبله، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة (ت 207) /ع (المصدر السابق 1/507، 6/327) . [2] أبان بن يزيد العطار البصري، أبو زيد، ثقة له أفراد، من السابعة (ت في حدود 160) /خ م د ت س. (المصدر السابق 1/31 و1/101) . [3] هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة (ت 145 أو 146) /ع (المصدر السابق 2/319، 11/48) . [4] عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، والد الذي قبله، ثقة فقيه مشهور، من الثانية (ت 94) على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -/ع. (المصدر السابق 2/19، 7/180) .
5 الطبري: تاريخ الرسل والملوك 3/70، وانظر: تاريخ ابن خلدون 2/45. [6] عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وزوج ابنته فاطمة، من السابقين الأولين، المرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة (40) وهو يومئذ من أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة، وله (63) سنة على الأرجح /ع. (ابن حجر: التقريب 2/39، وتهذيب التهذيب 7/334) . [7] حاطب بن أبي بلتعة - بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحتان - ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللخمي حليف بني أسد بن عبد العزى، شهد بدرا والحديبية ومات في خلافة عثمان سنة (65) . (الإصابة 1/300) . [8] الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني - بسكون الميم - الحوتي - بضم المهملة وبالمثناة الفوقية - الكوفي، أبو زهرة الخارفي، صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. وليس له عند النسائي سوى حديثين، (ت في خلافة ابن الزبير) /ع (ابن حجر: التقريب 1/141، وتهذيب التهذيب 2/145) .
وساق الذهبي أقوال أئمة الجرح والتعديل ثم قال: "وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته في الرجال، فقد احتج به وقَوَّى أمره". والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب. فهذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم. (انظر: ميزان الاعتدال 1/435- 437) .