وقد أشارت بعض الآيات القرآنية إلى ما بين مكة والطائف من ترابط، وأنهم كانوا يماثلون أهل مكة قوة وجاها[1]، قال تعالى: {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [سورة الزخرف، الآية: 31] [2].
هذه لمحة موجزة عن مدى الصلة والترابط الذي كان بين مكة ورجال هوازن وثقيف، وهي تتمثل في النسب والمصاهرة والمصالح المشتركة. وأحسب أن هذه اللمسات تعطي صورة واضحة عن الصلات القوية والروابط المتينة بين القبيلتين الكبيرتين: قريش وهوازن. [1] انظر: (دور الحجاز في الحياة السياسية العامة لأحمد إبراهيم شريف ص23- 24) . [2] ويريدون بالقريتين: مكّة، والطّائف، وبالرّجل: الوليد بن المغيرة بمكّة، وعروة بن مسعود الثقفي بالطّائف، وقيل: غير ذلك مما جاء في تفسير هذه الآية. انظر: ابن كثير 4/126-127.