responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نویسنده : زواوى، أحمد بن عبد الفتاح    جلد : 1  صفحه : 255
بينت طرفا من هذه النعم في هذا الفصل من الكتاب، فلله الحمد كله وإليه يرجع الفضل كله.

بعض فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى:
في الآية دليل على أن الإجماع حجة شرعية، قال الشيخ السعدي رحمه الله: (وفي الآية دليل على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة، وأنهم معصومون عن الخطأ، لإطلاق قوله: وَسَطاً، فلو قدر اتفاقهم على الخطأ لم يكونوا وسطا إلا في بعض الأمور، وقوله: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكم أن الله أحله أو حرمه أو أوجبه فإنها معصومة في ذلك) [1] .

الفائدة الثانية:
أن أمة الإسلام، أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم، تعلو على جميع الأمم، ولا تعلو عليها أي أمة، حيث إنها تشهد على جميع الأمم وتقبل شهادتها عند ربها- سبحانه وتعالى- ويدخل بهذه الشهادة طوائف كثيرة النار، وفي المقابل لا تشهد عليها أي أمة من الأمم.
ويتفرع عليه وجوب أن تعتز هذه الأمة بنفسها وأن تعتقد اعتقادا جازما أنها عالية- بفضل الله- على جميع الأمم.

الفائدة الثالثة:
وجوب توفر شرط العدالة في كل من يشهد أو يحكم بين الناس، لأن الله- سبحانه وتعالى- لما أراد تفضيل هذه الأمة بالشهادة على الأمم السابقة، جعلها أمة وسطا لتكون شهادتها مقبولة، قال تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ، فاللام في لِتَكُونُوا هي لام التعليل، ويتفرع على تلك الفائدة الفائدة التالية.

الفائدة الرابعة:
حرمان أهل البدع والزيغ والضلال- من أمة الإسلام- من الشهادة على الأمم السابقة، وذلك لعدم توفر شروط الوسطية فيهم ولوقوعهم إما في الغلو أو التقصير، كما أنهم يحرمون من الشهادة على الذين ماتوا في الدنيا من أهل القبلة.

الفائدة الخامسة:
هي منقبة عظيمة لهذه الأمة حيث إن الأنبياء هم أفضل الخلق وأحبهم إلى الله- عز وجل- وأعلى الناس شأنا وقدرا، يحتاجون إلى عموم هذه الأمة للشهادة لإثبات قيامهم بتبليغ أممهم، وكفى بذلك شرفا لهذه الأمة، روى البخاري في صحيحه: عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدعى نوح يوم القيامة فيقول:
لبّيك وسعديك يا ربّ، فيقول: هل بلّغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمّته: هل بلّغكم؟ فيقولون:
ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمّد وأمّته، فتشهدون أنّه قد بلّغ وَيَكُونَ

[1] انظر «تيسير الكريم الرحمن» ، (71) .
نام کتاب : شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نویسنده : زواوى، أحمد بن عبد الفتاح    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست