نام کتاب : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي جلد : 10 صفحه : 149
أم سلمة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد". فبينما هي على الباب إذ دخل الحسين واقتحم فدخل على رسول الله عليه الصلاة والسلام فجعل رسول الله عليه الصلاة والسلام يلثمه ويقبله، فقال له الملك، أتحبه؟ قال: "نعم"، قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء. وخرجه أبو حاتم في صحيحه ورواه
وفي الكامل لابن الأثير: أن معاوية أرسل رسوليه المذكورين قبل وصول كتاب الحسن إليه ومعهما صحيفة بيضاء، مختوم على أسفلها، وكتب إليه معاوية أن اكتب إليّ في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها بما شئت فهو لك، وذكر ابن سعد عن عمر بن دينار، أن معاوية كان يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة، فراسله وأصلح الذي بينهما، وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حي، ليجعلن هذا الأمر إليه، وعن عبد الله بن جعفر: قال لي الحسن إني رأيت رأيا أحب أن تتابعني عليه، قلت: ما هو؟ قال: رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي الأمر لمعاوية، فقد طالت الفتنة وسفكت الدماء وقطعت السبل، فقلت: جزاك الله خيرا عن أمة محمد، فبعث إلى حسين، فقال: أعيذك، فلم يزل به حتى رضي، ثم سار الحسن إلى المدينة، وعاش بعد ذلك عشر سنين، ومات مسموما في حياة معاوية.
"ومن ذلك إعلامه عليه الصلاة والسلام بقتل الحسين بالطف" بفتح الظاء المهملة وشد الفاء، موضع بناحية الكوفة على شاطئ نهر الفرات، "وأخرج بيده تربته" أي الطف، "وقال: فيها مضجعه"، "بفتح الجيم وتكسر"، والأول أقيس وأفصح، والتعبير به إيماء إلى أنه حي شهيد، لأن أصله محل يضطجع فيه النائم، "رواه البغوي" الكبير، الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد "في معجمه" في الصحابة "من حديث أنس بن مالك، بلفظ: استأذن ملك القطر" هو إسرافيل الموكل به وبالنبات، كما عند البيهقي وغيره عن عبد الرحمن بن سابط، وعند أحمد وابن سعد عن عائشة رفعاه: "أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات". لفظ علي ولفظ عائشة: "أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه". والجمع بينهما أنهما معا أخبراه بذلك في وقتين. "ربه" تبارك وتعالى "أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له وكان في يوم أم سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أم سلمة احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد". فبينا هي على الباب" تحفظه، "إذ دخل الحسين واقتحم" دخل بسرعة، "فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثمه"، "بكسر المثلثة وتفتح"، "ويقبله"، "بموحدة عطف تفسير"، "فقال له الملك: أتحبه، قال: "نعم"، قال: إن أمتك
نام کتاب : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي جلد : 10 صفحه : 149