نام کتاب : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي جلد : 10 صفحه : 143
وأخبر عليه الصلاة والسلام بوقعة الجمل وصفين وقتال عائشة والزبير عليا، كما أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي عن أم سلمة قال: ذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة فقال: "انظري يا حميرا أن لا تكوني أنت". ثم التفت إلى عليٍّ فقال له: "إن وليت من أمرها شيئا
الحديقة، قال أبو موسى: وبابها من جريد، فجلست عنده، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: "ائذن له وبشره بالجنة على"، قيل: بمعنى مع، والأقرب أنها بمعنى اللام "بلوى تصيبه"،" فجئته، فقلت له: ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على بلوى تصيبك، فحمد الله، ثم قال: الله المستعان، فدخل، وذلك "إشارة إلى ما يقع من استشهاده يوم الدار" وأذى المحاصرة قبل القتل مدة، ومنع الماء عنه فيها.
وروي عند البيهقي: أن عثمان قال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، فأي بلاء يصيبني، قال: "هو ذاك". "بل أصرح من ذلك كله ما رواه أحمد عن ابن عمر" بن الخطاب، "قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة", أي أخبر بوقوعها، "فمر رجل، فقال: "يقتل فيها هذا يومئذ ظلما". قال ابن عمر: "فنظرت" تأملت الرجل الذي أشار إليه حين مر، "فإذ هو عثمان" بن عفان، "وإسناده صحيح" فصرح بأن المراد بالبلوى القتل.
وفي الطبراني الكبير ن زيد بن ثابت، مرفوعا: "مر بي عثمان وعندي جيل من الملائكة، فقالوا: شهيد من الآدميين يقتله قومه، إنا نستحيي منه".
"وأخبر عليه الصلاة والسلام بوقعة الجمل" يوم الخميس عاشر جمادى الأولى، وقيل: خامس عشرة سنة ست وثلاثين، أضيفت إلى الجمل الذي ركبته عائشة في مسيرها، واسمه عسكر، اشتراه لها يعلى بن أمية الصحابي بمائتي درهم على الصحيح، وقيل: بأربعمائة، وكانت حاجة بمكة، فبلغها قتل عثمان، فحضت الناس على طلب دمه، وكان أهل العقد والحل قد بايعوا عليا بالخلافة، منهم: طلحة والزبير، واستأذناه في العمرة، فخرجا إلى مكة، فلقيا عائشة، فاتفقا معها على طلب دمه حتى يقتلوا قتلته، فخرجوا في ثلاثة آلاف رجل، ألف من مكة والمدينة، ولما بلغ ذلك عليا بالمدينة، خرج إليهم خوف الفتنة في تسعمائة راكب، وبعث ابنه الحسن وعمار بن ياسر إلى الكوفة، فصعدا المنبر، فكان الحسن في أعلاه، وعمار أسفل منه، فقال عمار كما عند البخاري: إن عائشة قد سارت إلى البصرة، ووالله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي.
نام کتاب : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي جلد : 10 صفحه : 143