نام کتاب : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي جلد : 10 صفحه : 140
وبين يديه المصحف، فنضح الدم على هذه الآية: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] .
وفي الشفاء أنه عليه الصلاة والسلام قال: "يقتل عثمان وهو يقرأ في المصحف، وإن الله عسى أن يلبسه قميصا، وإنهم يريدون خلعه وإنه سيقطر دمه على قوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ". انتهى. وقد أخرجه الحاكم عن ابن عباس بلفظ: إن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: "يا عثمان تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة فتقع قطرة من دمك على: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} ". لكن قال الذهبي: إنه حديث موضوع.
أبدا،" وهو معضل كما علمت، بل قيل: إنه موضوع، ولوائح الوضع ظاهرة فيه، فإن عليا ما رجع عن رأيه، بل كان عازما على قتاله، ثم شغله عنه قتال الخوارج كما بين في التواريخ.
"ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "يقتل هذا مظلوما". وأشار إلى عثمان رضي الله عنه، خرجه البغوي" محيي السنة المتأخر "في المصابيح" وجعله "من" الأحاديث "الحسان" لأنه قسم المصابيح إلى صحاح، وهو ما أخرجه الشيخان، وإلى حسان، وهو ما رواه أصحاب السنن، وتعقب بأن في السنن الضعيف "و" هذا خرجه "الترمذي وقال: حديث غريب"، فلم يصرح بأنه حسن، "وخرجه أحمد، فكان كما قال عليه الصلاة والسلام" فإنه بويع بالخلافة بإجماع الصحابة بعد موت عمر في المحرم سنة أربع وعشرن، "فاستشهد في الدار" بعد عصر يوم الجمعة من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فكانت خلافته دون اثنتي عشرة سنة بأيام، "وبين يديه المصحف، فنضح الدم على هذه الآية" أي سقط عليها {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} إشارة إلى أنه لم يحصل منه ما يأثم به، بل ينال عظيم الثواب بصبره.
"وفي الشفاء" لعياض: "أنه عليه الصلاة والسلام قال: "يقتل عثمان وهو يقرأ في المصحف، وإن الله عسى", أي أرجو منه، والرجاء منه واقع "أن يلبسه قميصا" يعني الخلافة، استعار لها اسم القميص استعارة تحقيقية، ورشحها بقوله: "وإنهم يريدون خلعه", أي عزله من الخلافة، وهم مائتان من أهل الكوفة، ومائتان وخمسون من أهل البصرة، وستمائة من أهل مصر، طلبوا ذلك منه لأمور يطول شرحها، مفصلة في التواريخ، فامتنع لما جاء أنه صلى الله عليه وسلم قال له: "لعل الله يقمصك قميصا، فإن راودوك على خلعه، فلا تخلعه حتى يخلعوه". "وإنه سيقطر دمه على قوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} أي يأخذ ثأرك ممن قتلك. "انتهى".
"وقد أخرجه الحاكم عن ابن عباس بلفظ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا عثمان تقتل
نام کتاب : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي جلد : 10 صفحه : 140