responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقفات مع أحاديث تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته نویسنده : عبد الرحمن بن عبد الكريم الزيد    جلد : 1  صفحه : 149
قصَّة الْإِفْك قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ: وَالله لَا أنْفق على مسطح شَيْئا أبدا بعد الَّذِي قَالَ لعَائِشَة، وَفِي رِوَايَة وَالله لَا أنفعه بنافعة. فَلَمَّا نزل قَول الله تَعَالَى {وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين والمهاجرين فِي سَبِيل الله، وليعفوا وليصفحوا أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم وَالله غَفُور رَحِيم} [1] قَالَ أَبُو بكر: بلَى وَالله أحب أَن يغْفر الله لي فَرجع إِلَى النَّفَقَة الَّتِي كَانَ ينْفق عَلَيْهِ وَقَالَ: وَالله لَا أَنْزعهَا عَنهُ أبدا. [2] وَهَذَا عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَدِم عَلَيْهِ عُيَيْنَة بن حصن فَاسْتَأْذن لَهُ الحُرُّ بن قيس وَكَانَ من النَّفر الَّذين يدنيهم عمر وَكَانَ الْقُرَّاء أَصْحَاب مجَالِس عمر. فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ عُيَيْنَة قَالَ: هيه يَا ابْن الْخطاب فوَاللَّه مَا تُعْطِينَا الجزل وَلَا تحكم بَيْننَا بِالْعَدْلِ، فَغَضب عمر حَتَّى همّ بِهِ. فَقَالَ الحرّ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله تَعَالَى قَالَ لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين} [3] وَإِن هَذَا من الْجَاهِلين وَالله ماجاوزها عمر حِين تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وقافاً عِنْد كتاب الله. (4)
فَانْظُر إِلَى تَأْثِير الْقُرْآن فِي حياتهم وتهذيبه لنفوسهم وتقويمه لأخلاقهم. وَكفى بِكَلَام الله مؤثراً ومربياً لمن كَانَ لَهُ قلب أَو ألقِي السّمع وَهُوَ شَهِيد. فَهَل تعي أمتنَا دور الْقُرْآن فِي التربية؟ نسْأَل الله ذَلِك.

[1] سُورَة النُّور آيَة (22) .
[2] رَوَاهُ البُخَارِيّ آخر حَدِيث الإ فك ك: التَّفْسِير سُورَة النُّور (8/455) .
[3] سُورَة الْأَعْرَاف آيَة (199) .
(4) أخرجه البُخَارِيّ ك: التَّفْسِير ب: خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ (8/304,305) .
نام کتاب : وقفات مع أحاديث تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته نویسنده : عبد الرحمن بن عبد الكريم الزيد    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست