نام کتاب : نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم نویسنده : مجموعة من المؤلفين جلد : 8 صفحه : 3132
السّلام ورحمة الله وبركاته، وإنّهم قد خشوا أن يقتطعهم العدوّ دونك، فانظرهم [1] ففعل. فقلت: يا رسول الله إنّا اصّدنا [2] حمار وحش، وإنّ عندنا فاضلة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه: «كلوا» وهم محرمون) * [3] .
12-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من الشّجر شجرة لا يسقط ورقها. وإنّها مثل المسلم. فحدّثوني ما هي؟» . فوقع النّاس في شجر البوادي. قال عبد الله:
ووقع في نفسي أنّها النّخلة. فاستحييت. ثمّ قالوا:
حدّثنا ما هي يا رسول الله؟. قال: فقال: «هي النّخلة» . قال فذكرت ذلك لعمر. قال: لأن تكون قلت: هي النّخلة، أحبّ إليّ من كذا وكذا) * [4] .
13-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «بينما امرأتان معهما ابناهما. جاء الذّئب فذهب بابن إحداهما. فقالت هذه لصاحبتها:
إنّما ذهب بابنك أنت. وقالت الأخرى: إنّما ذهب بابنك. فتحا كمتا إلى داود. فقضى به للكبرى.
فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السّلام. فأخبرتاه.
فقال: ائتوني بالسّكّين أشقّه بينكما. فقالت الصّغرى:
لا، يرحمك الله [5] هو ابنها. فقضى به للصّغرى» .
قال: قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسّكّين قطّ إلا يومئذ. ما كنّا نقول إلّا المدية [6] » ) * [7] .
14-* (عن سعد بن أبي وقّاص- رضي الله عنه- قال: جاء أعرابيّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال علّمني كلاما أقوله. قال: «قل: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، سبحان الله ربّ العالمين، لا حول ولا قوّة إلّا بالله العزيز الحكيم» .
قال: فهؤلاء لربّي. فما لي؟. قال: «قل اللهمّ اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» ) * [8] .
15-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:
حدّثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديثين رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر: حدّثنا أنّ الأمانة نزلت فى جذر قلوب الرّجال، ثمّ علموا من القرآن، ثمّ علموا من السّنّة.
وحدّثنا عن رفعها. قال: «ينام الرّجل النّومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظلّ أثرها مثل أثر الوكت. ثمّ ينام النّومة فتقبض، فيبقى أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط [9] . فتراه منتبرا وليس فيه شيء، فيصبح النّاس يتبايعون فلا يكاد أحدهم يؤدّي الأمانة، فيقال: إنّ في بني فلان رجلا أمينا. ويقال للرّجل: ما أعقله، وما أظرفه، وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان. ولقد أتى عليّ زمان وما [1] فانظرهم: أي انتظرهم. [2] اصّدنا: أصله اصطدنا. [3] البخاري- الفتح 4 (1822) واللفظ له. ومسلم (1196) . [4] البخاري- الفتح 1 (131) . ومسلم (2811) واللفظ له. [5] لا. يرحمك الله: معناه: لا تشقه. ثم استأنفت فقالت: يرحمك الله هو ابنها. قال العلماء: ويستحب أن يقال في مثل هذا بالواو. فيقال: لا. ويرحمك الله. [6] المدية: بضم الميم وفتحها وكسرها، سميت به لأنها تقطع مدى حياة الحيوان. [7] مسلم (1720) . [8] مسلم (2696) . [9] فنفط: النّفط والتّنفّط: الذي يصير في اليد من العمل بالفأس أو نحوها ويصير كالقبّة فيه ماء قليل والمنتبر: المرتفع في جسمه.
نام کتاب : نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم نویسنده : مجموعة من المؤلفين جلد : 8 صفحه : 3132