responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دعوة الرسل عليهم السلام نویسنده : غلوش، أحمد أحمد    جلد : 1  صفحه : 91
إن الحضارة المادية إذا بعدت عن منهج الله، وتحكمت فيها الأهواء والأنانية والشهوة، فإنها تكون وبالا على أصحابها، وبرهانا على اضمحلالها وزوالها.
وها هي حضارة " عاد" نمت وترعرعت في إطار الشهوات والأطماع, فأصابت أهلها بالكبر والغرور، وأخذوا يتيهون بها، قال تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} جحدوا في غمرة ضلالهم قدرة الله، وتصوروا أنفسهم الأشد قوة، وضلوا بذلك ضلالا بعيدا, وكان ضياع حضارة "عاد" وتدميرها، مع هلاكهم وإبادتهم ...
إن هذه سنة إلهية لا تتغير، وعلى العاقل أن ينظر في كل الحضارات، ويبحث عن أسباب انهيارها، وسوف يجده بإذن الله تعالى في هجر دين الله تعالى، وترك منهجه الذي شرعه لعباده، وذلك درس للإنسان على الزمن كله.

الركيزة الخامسة: ضعف الإنسان وقدرة الله
يحتاج الإنسان دائما إلى تذكر خالقه، والرجوع إليه، والتزام العبودية الخالصة مع الخضوع لكافة لوازمها.
إن القيام بحق العبودية يؤدي إلى التذكر والمعرفة، ويحقق الخشوع والخضوع، ويوجد التوكل والتقوى، ويجعل العبد ربانيا، ومن الصالحين، قال الله تعالى: {الَّذِينَ

نام کتاب : دعوة الرسل عليهم السلام نویسنده : غلوش، أحمد أحمد    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست