responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دستور الأخلاق في القرآن نویسنده : دراز، محمد بن عبد الله    جلد : 1  صفحه : 636
ومع ذلك فإن الجوانب كلها ليست متساوية النصيب في التكليف، ففي ظرف معين يمكن إغفال هذا الجانب، وفي ظرف آخر يمكن إغفال ذاك، وهكذا، ومن الممكن أن نغفلها جميعًا، ما خلا واحدًا على وجه التحديد، هو الأساس والمحور، وسائر العناصر بالنسبة إليه كالقشة بالقياس إلى البذرة، وكالصدقة بالنسبة إلى اللؤلؤة، أعني: عمل القلب.
فالمحتضر الذي لا يستطيع أن يأتي أدنى حركة، ولا أن ينبس ببنت شفة -ملزم أن يؤدي صلاته أداء ذهنيًّا، بشرط وجود وعيه وذاكرته.
وهكذا نجد أن العمل البدني الذي كان منذ لحظة "فيما يتعلق بالنجدة" في المرتبة الأولى -لا يؤدي هنا سوى دور ثانوي، ومع ذلك فهو يعتبر جزءًا متممًا للواجب[1]، في الظروف العادية.

[1] أي: وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كما تقول القاعدة الأصولية المشهورة. "المعرب"
3- الصوم:
هنا نقف أمام نوع من المشقة البدنية، التي تحدث خلال أداء الواجب، ولكنها قلما تكون جانبًا منه. فالألم بطبيعته لا يمكن أن يكون موضوع تكليف؛ لأن كل ألم -بمقتضى التعريف- انفعال، وليس عملًا.
ولكن قد يقال لنا: إذا لم يكن ممكنًا أن يكون موضوعًا مباشرًا لتكليف، فقد يكونه بوساطة عمل معين، يصلح لإثارته، وإذن فمن الممكن أن يعبر عن الأمر بالصوم في هذه الكلمات: "أذق نفسك ألم الجوع والعطش بامتناعك عن الشراب والطعام، خلال ساعات محددة".
ونجيب عن ذلك بأنه لو كان الأمر هكذا فلن تكون هنالك وسيلة
نام کتاب : دستور الأخلاق في القرآن نویسنده : دراز، محمد بن عبد الله    جلد : 1  صفحه : 636
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست