responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دستور الأخلاق في القرآن نویسنده : دراز، محمد بن عبد الله    جلد : 1  صفحه : 102
ب- ولكن من أين يأتي هذا الطلب الحثيث لعمل مثالي لا يوجد له نموذج في التجارب؟ ويجيب مؤسس مذهب: "الشكلية العمليةformalisme pratique" بقوله: "يأتي ذلك من أن "القانون الأخلاقي" ينقلنا بطريقة مثالية إلى مجال مختلف تمامًا عن مجال "القانون التجريبي", فهو يشركنا في عالم ذهني صرف، حيث يتجلى استقلال الإرادة، لا في نوع من الاستقلال عن قانون الطبيعة المحسوسة وحسب، فذلك ليس سوى وجه سلبي للحرية، ولكن كذلك في أن هذه الإرادة تضع لنفسها قانونها.
هذا القانون ينبغي أن يكون قانون عقل محض، أي: بحيث لا يكون متحررًا فقط من تأثير أي ظرف تجريبي، أو حدس intuition، أو أية مادة، بل يكون أيضًا قادرًا على تحديد الإرادة بطريقة قَبْلية apriori، ذلك أن العقل المحض إنما كان كذلك؛ لأن شأنه في استعماله العملي كشأنه في استعماله النظري: "هو عقل واحد، يحكم طبقًا لمبادئ قَبْلية"[1].
ولما كنا لا نجد غير الشكل المحض لتشريع عام، هو الذي يستطيع أن يحدد الإرادة تحديدًا -وجب لهذا أن يتكيف كل حكم مع هذا الشكل، وإلا أصبح مستحيلًا أخلاقيًّا.
وهكذا نجد أنها عمومية، لا تشبه فقط عمومية قانون الطبيعة، الذي ينبغي لأي حكم عادي أن يهتدي به، على أنه صورة مطابقة للعقل المحض، ولكنها أيضًا عمومية مطلقة، تصلح للتطبيق على جميع الكائنات العاقلة، فانية وخالدة، وهي تجد أساسها في حكم جازم، أعني: ضروري وقَبْليّ, صادر عن العقل المحض.
ويعلن "كانت" هذا القانون الأساسي للعقل المحض على هذا النحو:

[1] kant: crit de la r. Prati. P. 130.
نام کتاب : دستور الأخلاق في القرآن نویسنده : دراز، محمد بن عبد الله    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست