responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين نویسنده : السمرقندي، أبو الليث    جلد : 1  صفحه : 604
بَابُ: الرِّضَا
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنْ آتِيَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ، فَجِئْتُهُ يَوْمًا فَنَظَرَ إِلَيَّ مِنْ فَوْقِ حِصْنٍ لَهُ، فَأَذِنَ لِي، قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَ الْبَابَ، فَدَخَلْتُ كَمَا أَنَا، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ، وَشَاذَكُونَةٍ عَلَى قَدْرِ الْبِسَاطِ، وَهُوَ يَرْفَعُ قَمِيصًا لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَجْلَسَنِي عَلَى شَاذَكُونَتِهِ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ أُمَرَائِنَا، وَعَنْ أَمْرِ شُرَطِنَا، وَعَنْ جَلَاوِزَتِنَا، وَعَنْ سُجُونِنَا، وَعَنْ شَعَائِرِنَا كُلِّهَا، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ خَاصَّةٍ أَمْرِي، فَلَمَّا نَهَضْتُ لِأَخْرُجَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا فِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَنْ يَكْفِيكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: يَا مَيْمُونُ، يَكْفِيكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا بَلَّغَكَ الْمَحْلُ، نَحْنُ الْيَوْمَ هَهُنَا، وَغَدًا فِي مَكَانٍ آخَرَ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَائِضِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} [النحل: 58] ، قَالَ قَتَادَةُ: «هَذَا صَنِيعُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، أَخْبَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِخُبْثِ صَنِيعِهِمْ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَقَضَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَمَا قَضَى اللَّهُ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِمَّا تَكْرَهُ، خَيْرٌ مِنْ قَضَائِكَ بِمَا تُحِبُّ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِقَضَائِهِ»
هَذَا الْقَوْلُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] ، يَعْنِي مَا فِيهِ صَلَاحُكُمْ، وَصَلَاحُ دِينِكُمْ، وَدُنْيَاكُمْ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ، يَعْنِي ارْضَوْا بِمَا قَضَيْتُ لَكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا فِيهِ صَلَاحُكُمْ

نام کتاب : تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين نویسنده : السمرقندي، أبو الليث    جلد : 1  صفحه : 604
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست