responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلبيس إبليس نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 91
الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَيَغْضَبَانِ وَيُعَاقِبَانِ فَمَا يَتَجَاوَزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رأي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى غَيْرَ رَأْيِهِمَا وَلا يُحِبُّ كحبهما أحد مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمَا وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ أَمَّرَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلاةِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَلَّى بِهِمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَلاهُ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ لَهُ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ مِنَّا أَحَدًا كَفَاهُ ذَلِكَ وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ أَبْقَى أَرْحَمَهُ رَحْمَةً وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً وَأَسَنَّهُ وَرَعًا وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلامًا شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى الأَمْرَ بَعْدَهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ فَأَقَامَ الأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ يَتْبَعُ أَثَرَهُمَا كَمَا يَتْبَعُ الْفَصِيلُ أَثَرَ أُمِّهِ وَكَانَ وَاللَّهِ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ نَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ لا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ وَضَرَبَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَظُنُّ أَنَّ مَلِكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلامِهِ الإِسْلامَ وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا وَأَلْقَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الأَعْدَاءِ فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ فِي سَبِيلِهِمَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ فِي هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ أَلا فَمَنْ
أُوتِيتُ بِهِ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي أَلا وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ أَقُولُ قَوْلِي وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
أَخْبَرَنَا سَعْد اللَّه بْن عَلِيّ نا الطُّرَيْثِيثِيُّ نا هِبَة اللَّهِ الطَّبَرِيّ نا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَن نا البغوي ثنا سويد بْن سَعِيد ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حازم عَنْ أبي خباب الكلبي عَنْ أبي سُلَيْمَان الهمداني عَنْ علي كرم اللَّه وجهه قَالَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَةُ يَنْتَحِلُونَ شِيعَتَنَا وَلَيْسُوا مِنْ شِيعَتِنَا وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْر وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَيْنَمَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ أَشَدَّ الْقَتْلِ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.

ذكر تلبيس إبليس عَلَى الباطنية
قال المصنف: الباطنية قوم تستروا بالإسلام ومالوا إِلَى الرفض وعقائدهم وأعمالهم تباين

نام کتاب : تلبيس إبليس نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست