responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بستان الواعظين ورياض السامعين نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 199
وسراج أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة قَالَ هَذَا عِنْد الْفِرَاق والانقطاع وأشفق من هول المطلع فَكيف بِأَهْل اللَّهْو واللعب والبهتان وَالْكذب أمثالنا الَّذين قطعُوا أعمارهم فِي الذُّنُوب وأفنوا أيامهم فِي مَعْصِيّة علام الغيوب وغفلوا عَن الْقُبُور وَلم يتفكروا فِي هول يَوْم النشور وَالله أعلم وأنشدوا
(أَرَانِي كل يَوْم فِي انتقاص ... وَبعد لَا يَزُول وَطول هجر)
(وأيامي تمر بِغَيْر شَيْء ... وَعمر الْمَرْء فِي الْأَيَّام يسري)
(أَلا خطوا على قَبْرِي كتابا ... وَقُولُوا قبر ذِي ظلم وغدر)
(أَتَى الدُّنْيَا وفارقها فَقِيرا ... وكل فَتى على ذَا النهج يجْرِي)
(وَقُولُوا حِين أدفن أَي عبد ... أَتَى مَوْلَاهُ فِي ذل وفقر)
حُكيَ عَن دَاوُد الطَّائِي رَحمَه الله أَنه مر على امْرَأَة تبْكي على قبر وَهِي تَقول
(عدمت الْحَيَاة وَلَا نلتها ... إِذا أَنْت فِي الْقَبْر قد الحدوكا)
(فَكيف أَذُوق لذيذ الْكرَى ... وَأَنت بيمناك قد وسدوكا)
قَالَ دَاوُد فَلَمَّا سَمِعت تذكرت فِي الأحباب والأخدان وَالْأَصْحَاب والأخدان لَا يرى لَهُم آثَار وَلَا على الأَرْض مِنْهُم ديار
(أَمر على الْقُبُور وأرتقيها ... كَأَنِّي لَيْسَ لي فِيهَا حبيب)
(وأكره أَن أسائلها فَإِنِّي ... أَرَاهَا حِين تسْأَل لَا تجيب)
326 - عظة نفيسة

عباد الله مَا مضى من مضى إِلَى الْقُبُور الحالية من الْأُمَم الخالية لتبقوا بعدهمْ إِلَّا النّذر الْيَسِير الَّذِي بَقِي من أعماركم ثمَّ تنتبهون إِلَى الْقُبُور وتخرجون من سَعَة الْقُصُور والدور
وَالْحَمْد لله يَا معشر الْمُؤمنِينَ وَجَمَاعَة إخْوَانِي الْمُسلمين جدوا واجتهدوا وبالعمل الصَّالح فَاسْتَعدوا وَقدمُوا لأنفسكم مَا تَجِدُوهُ فِي الْمَقَابِر وابكوا عَلَيْهَا قبل حلولها فِي الحفائر
وأنشدوا
(لكل أنَاس مقبر بفنائهم ... فهم فِي انتقاص والقبور تزيد)
(وَفِي محشر الْمَوْتَى أَمَام قُبُورهم ... فَمَا مِنْهُم من للحياة يعود)

نام کتاب : بستان الواعظين ورياض السامعين نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست