responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح نویسنده : ابن القيم    جلد : 1  صفحه : 346
لكن قالوا ونظير ذلك لان تقول لي عليك ألف إلا الألفين الذين قبلها أي سوى الألفين قال ابن جرير وهذا أحب الوجهين إلى إن الله تعالى لا خلف لوعده وقد وصل الاستثناء بقوله عطاء غير مجذوذ قالوا ونظيره أن تقول أسكنتك داري حولا إلا ما شئت أي سوى ما شئت أو لكن ما شئت من الزيادة عليه وقالت فرقة أخرى هذا الاستثناء إنما هو مدة احتباسهم عن الجنة ما بين الموت والبعث والبرزخ إلى أن يصيروا إلى الجنة ثم هو الخلود الأبد فلم يغيبوا عن الجنة إلا بمقدار إقامتهم في البرزخ وقالت فرقة أخرى العزيمة قد وقعت لهم من الله بالخلود الدائم إلى أن يشاء الله خلاف ذلك إعلاما لهم بأنهم مع خلودهم في مشيئته وهذا كما قال لنبيه ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك وقوله {فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ} وقوله قل لو شاء الله ما تلوته علكم ونظائره واخبر عباده سبحانه وأن الأمور كلها بمشيئته ما شاء الله كان وما شاء لم يكن وقالت فرقة أخرى الرماد بمدة دوام السماوات والأرض في هذا العالم فأخبر سبحانه أنهم خالدون في الجنة مدة دوام السماوات والأرض إلا ما شاء الله أن يزيدهم عليه ولعل هذا قول من قال إن إلا بمعنى سوى ولكن اختلفت عبارته وهذا اختيار بن قتيبة قال المعنى خالدين فيها مدة العالم سوى ما شاء أن يزيدهم من الخلود على مدة العالم وقالت فرقة أخرى ما بمعنى من قوله {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} والمعنى إلا من شاء ربك أن يدخله النار بذنوبه من السعداء والفرق بين هذا القول وبين أول الأقوال أن الاستثناء على هذا القول من المدة وعلى ذلك القول من الأعيان وقالت فرقة أخرى المراد بالسماوات والأرض سماء الجنة وأرضها وهما باقيتان أبدا وقوله {إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ} إن كانت ما بمعنى من فهم الذين يدخلون النار ثم يخرجون منها وان كانت بمعنى الوقت فهو مدة احتباسهم في البرزخ والموقف قال

نام کتاب : حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح نویسنده : ابن القيم    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست