responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منهاج السنة النبوية نویسنده : ابن تيمية    جلد : 2  صفحه : 298
وَهَذَا الَّذِي يُنْكِرُهُ [الْأَئِمَّةُ] وَجُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ [1] .، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ مُكَابَرَةٌ لِلْحِسِّ وَمُخَالَفَةٌ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ [2] .
[وَأَمَّا جُمْهُورُ] أَهْلِ السُّنَّةِ [3] [الْمُتَّبِعُونَ لِلسَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ] [4] فَيَقُولُونَ: إِنَّ فِعْلَ الْعَبْدِ فِعْلٌ لَهُ حَقِيقَةً، وَلَكِنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ وَمَفْعُولٌ لِلَّهِ ; لَا يَقُولُونَ: هُوَ نَفْسُ فِعْلِ اللَّهِ، وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْمَخْلُوقِ، وَالْفِعْلِ وَالْمَفْعُولِ. [5] . [وَهَذَا الْفَرْقُ الَّذِي حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ " عَنِ الْعُلَمَاءِ قَاطِبَةً [6] .، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَجُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ، وَحَكَاهُ الْبَغَوِيُّ [7] \ 284 عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ قَاطِبَةً، وَحَكَاهُ الْكَلَابَاذِيُّ صَاحِبُ " التَّعَرُّفِ لِمَذْهَبِ التَّصَوُّفِ " عَنْ جَمِيعِ الصُّوفِيَّةِ [8] .، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ طَوَائِفِ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنَ الْهِشَامِيَّةِ

[1] ن: تَرَكُوهُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ ; ب، أ: يُنْكِرُهُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ ; م: يَذْكُرُهُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ
[2] ن: فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْعَقْلِ وَالشَّرْعِ ; ع: وَمُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ; م: فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ.
[3] عِبَارَةُ: " وَأَمَّا جُمْهُورُ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ. وَفِي (م) : وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ.
[4] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.
[5] مِنْ هُنَا يَبْدَأُ سَقْطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) ، وَيَنْتَهِي فِي الصَّفْحَةِ التَّالِيَةِ
[6] يَقُولُ الْبُخَارِيُّ فِي " خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ " ص [0 - 9] 12: " وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالْفِعْلِ. فَقَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ: الْأَفَاعِيلُ كُلُّهَا مِنَ الْبَشَرِ لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَتِ الْجَبْرِيَّةُ: الْأَفَاعِيلُ كُلُّهَا مِنَ اللَّهِ. وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: الْفِعْلُ وَالْمَفْعُولُ وَاحِدٌ، لِذَلِكَ قَالُوا لِكُلٍّ مَخْلُوقٌ. وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: التَّخْلِيقُ فِعْلُ اللَّهِ وَأَفْعَالُنَا مَخْلُوقَةٌ. . . فَفِعْلُ اللَّهِ صِفَةُ اللَّهِ، وَالْمَفْعُولُ غَيْرُهُ مِنَ الْخَلْقِ "
[7] هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَعْرُوفُ بِالْفَرَّاءِ، وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1/457، وَانْظُرْ فِي تَرْجَمَتِهِ أَيْضًا: تَذْكِرَةَ الْحُفَّاظِ 4/1257 ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ 2
[8] يَقُولُ الْكَلَابَاذِيُّ (الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 380) فِي كِتَابِهِ " التَّعَرُّفِ لِمَذْهَبِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ " ص [0 - 9] 4، ط. عِيسَى الْحَلَبِيِّ 1380/1960: " أَجْمَعُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقٌ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ كُلِّهَا، كَمَا أَنَّهُ خَالِقٌ لِأَعْيَانِهِمْ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ ". . ثُمَّ يَقُولُ (ص [0 - 9] 7) : " وَأَجْمَعُوا أَنَّ لَهُمْ أَفْعَالًا وَاكْتِسَابًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، هُمْ بِهَا مُثَابُونَ وَعَلَيْهَا مُعَاقَبُونَ، وَلِذَلِكَ جَاءَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَوَرَدَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ ". هَذَا وَقَدْ سَبَقَتْ إِشَارَةُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ إِلَى كَلَامِ الْكَلَابَاذِيِّ 1/458
نام کتاب : منهاج السنة النبوية نویسنده : ابن تيمية    جلد : 2  صفحه : 298
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست