responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 5  صفحه : 529
لَمْ يَأْثَمْ وَلَوْ تَشَهَّدَ وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ شَيْئًا خُمِّسَ وَبَقِيَّتُهُ لَهُ وَالرَّافِضَةُ وَالْجَبَلِيَّةُ يَجُوزُ أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ وَسَبْيُ حَرِيمِهِمْ يَخْرُجُ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنْ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ طَلَبِ رِئَاسَةٍ فَهُمَا ظَالِمَتَانِ ضَامِنَتَانِ فَأَوْجَبُوا الضَّمَانَ عَلَى مَجْمُوعِ الطَّائِفَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ الْمُتْلِفِ وَإِنْ تَقَاتَلَا تَقَاصَّا لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالْمُعَيَّنَ سَوَاءٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ مَا نَهَبَهُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ الْأُخْرَى تَسَاوَيَا كَمَنْ جَهِلَ قَدْرَ الْحَرَامِ الْمُخْتَلَطِ بِمَالِهِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ النِّصْفَ وَالْبَاقِي لَهُ وَمَنْ دَخَلَ لِصُلْحٍ فَقُتِلَ فَجُهِلَ قَاتِلُهُ ضَمِنَهُ الطَّائِفَتَانِ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عَنْ شَرِيعَةِ مُتَوَاتِرَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهَا حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ كَالْمُحَارِبِينَ وَأَوْلَى.

[فَصْلٌ وَإِذَا شَكَكْت فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ هَلْ يُسْكِرُ أَوْ لَا]
لَمْ يَحْرُمْ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ وَلَمْ يُقَمْ الْحَدُّ عَلَى شَارِبِهِ وَلَا يَنْبَغِي إبَاحَتُهُ لِلنَّاسِ إذْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْكِرًا لِأَنَّ إبَاحَةَ الْحَرَامِ مِثْلُ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ فَتُكْشَفُ عَنْ هَذَا شَهَادَةُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ طَعِمَهُ ثُمَّ تَابَ مِنْهُ أَوْ طَعِمَهُ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ تَحْرِيمَهُ أَوْ مُعْتَقِدًا حِلَّهُ لِتَدَاوٍ وَنَحْوِهِ أَوْ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ فِي تَحْلِيلِ يَسِيرِ النَّبِيذِ فَإِنْ شَهِدَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ يَتَأَوَّلُهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ فَيَنْبَغِي إذَا أَخْبَرَ عَدَدٌ كَثِيرٌ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ أَنْ يُحْكَمَ بِذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِثْلُ التَّوَاتُرِ وَالِاسْتِفَاضَةِ كَمَا اسْتَفَاضَ بَيْنَ الْفُسَّاقِ وَالْكُفَّارِ الْمَوْتُ وَالنَّسَبُ وَالنِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ فَيَكُونُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إمَّا الْحُكْمُ بِذَلِكَ لِأَنَّ التَّوَاتُرَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْعَدَالَةُ.
وَإِمَّا الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِفَاضَةِ فَلَا يَحْصُلُ بِهَا التَّوَاتُرُ وَلَنَا أَنْ نَمْتَحِنَ بَعْضَ الْعُدُولِ بِتَأَوُّلِهِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَحْرِيمَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّأْوِيلِ فَيَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى تَنَاوُلِهِ وَكَرَاهَةِ الْإِقْدَامِ عَلَى الشُّبْهَةِ تُعَارِضُهَا مَصْلَحَةُ بَيَانِ الْحَالِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُحَرَّمَاتِ قَدْ تُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى الْبَيَانِ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ فَيَجُوزُ تَنَاوُلُهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ وَالْحَشِيشَةُ الْقُنَّبِيَّةُ نَجِسَةٌ فِي الْأَصَحِّ وَهِيَ حَرَامٌ سَكِرَ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَسْكَرْ وَالْمُسْكِرُ مِنْهَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَضَرَرُهَا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ أَعْظَمُ مِنْ ضَرَرِ الْخَمْرِ وَلِهَذَا أَوْجَبَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا الْحَدَّ كَالْخَمْرِ وَتَوَقَّفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 5  صفحه : 529
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست