responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام نویسنده : الطرابلسي، علاء الدين    جلد : 1  صفحه : 40
النَّوْعُ التَّاسِعُ: التَّصَرُّفُ فِي أَنْوَاعِ الْحِجَاجِ بِأَنْ يَقُولَ: لَا أَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ؛ لِأَنَّك حَلَفْت قَبْلَهَا مَعَ عِلْمِك بِهَا وَقُدْرَتِك عَلَى إحْضَارِهَا، فَلِغَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا تَرَكَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُكْمٍ.
النَّوْعُ الْعَاشِرُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ: تَوْلِيَةُ النُّوَّابِ فِي الْأَحْكَامِ وَنَصْبُ الْكُتَّابِ وَالْقُسَّامِ وَالْمُتَرْجِمِينَ وَالْمُقَوِّمِينَ وَأُمَنَاءِ الْحُكْمِ لِلْأَيْتَامِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّابِ وَالْوَزَعَةِ وَنَصْبُ الْأُمَنَاءِ فِي أَمْوَالِ الْغُيَّابِ وَالْمَجَانِينِ، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ، وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ نَقْضُ ذَلِكَ وَتَبْدِيلُهُ بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَالْغَرَضِ.
النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ: إثْبَاتُ الصِّفَاتِ فِي الذَّوَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّصَرُّفِ فِي الْأَمْوَالِ كَالتَّرْشِيدِ وَإِزَالَةِ الْحَجْرِ عَنْ الْمُفْلِسِينَ وَالْمَجَانِينِ وَالْمُبَذِّرِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُكْمٍ يَتَعَذَّرُ نَقْضُهُ، بَلْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَنْظُرَ فِي تِلْكَ الْأَسْبَابِ، وَمَتَى ظَهَرَ لَهُ وَتَحَقَّقَ عِنْدَهُ ضِدُّ مَا تَحَقَّقَ عِنْدَ الْأَوَّلِ نَقَضَ ذَلِكَ وَحَكَمَ بِضِدِّهِ، فَيُطْلِقُ مَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَيَحْجُرُ عَلَى مَنْ أَطْلَقَهُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ إثْبَاتُ صِفَةٍ لَا إنْشَاءُ حُكْمٍ.
النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: مِنْ تَصَرُّفَاتِ الْأَئِمَّةِ: الْإِطْلَاقَاتُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَتَقْدِيرُ مَقَادِيرِهَا فِي كُلِّ عَطَاءٍ، وَالْإِطْلَاقَاتُ مِنْ الْفَيْءِ أَوْ الْخُمْسِ فِي الْجِهَادِ، أَوْ الْإِطْلَاقَاتُ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ الَّتِي تَحْتَ يَدِ الْحُكَّامِ عَلَى مَصَالِحِ الْأَيْتَامِ، وَالْإِطْلَاقَاتُ فِي الْأَرْزَاقِ لِلْقُضَاةِ وَالْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الصَّلَاةِ وَالْقُسَّامِ وَأَرْبَابِ الْبُيُوتِ وَالصُّلَحَاءِ، وَإِطْلَاقَاتُ الْإِقْطَاعَاتِ لِلْأَجْنَادِ وَغَيْرِهِمْ، فَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ حُكْمًا، وَلِغَيْرِهِ إذَا رُفِعَ إلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ بِمَا يَرَاهُ مِنْ الطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ.
النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: اتِّخَاذُ الْأَحْمِيَةِ مِنْ الْأَرَاضِي الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَرْعَى فِيهَا إبِلُ الصَّدَقَةِ وَغَيْرُهَا كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَهَذَا لَيْسَ حُكْمًا، وَلِغَيْرِهِ بَعْدَهُ أَنْ يُبْطِلَ ذَلِكَ الْحِمَى وَيَفْعَلَ فِي تِلْكَ الْأَرَاضِي مَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ الشَّرْعِيَّةُ.
النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: تَأْمِيرُ الْأُمَرَاءِ عَلَى الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا لَيْسَ بِحُكْمٍ، فَقَدْ عَزَمَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَدِّ جَيْشِ أُسَامَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَهَّزَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَنَفَّذَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا ظَهَرَ لَهُ تَنْفِيذُهُ هُوَ الْمَصْلَحَةُ؛ لِأَنَّ تَنْفِيذَهُ عَقِيبَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدُلُّ عَلَى اجْتِمَاعِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَاهْتِمَامِهِمْ بِالْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا، فَنَفَّذَهُ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ.
النَّوْعُ الْخَامِسَ عَشَرَ: تَعْيِينُ أَحَدِ الْخِصَالِ فِي عُقُوبَةِ الْمُحَارَبِينَ، وَذَلِكَ التَّعْيِينُ لَيْسَ بِحُكْمٍ، فَلَوْ رُفِعَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَرَى بِالتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا قَبْلَ التَّنْفِيذِ وَرَأَى الْمَصْلَحَةَ تَعْيِينَ غَيْرِ مَا عَيَّنَهُ الْأَوَّلُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْأَوَّلِ لَيْسَ حُكْمًا شَرْعِيًّا.
النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ تَعْيِينُ مِقْدَارِ التَّعْزِيرَاتِ إذَا رُفِعَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْحَاكِمِ قَبْلَ التَّنْفِيذِ فَرَأَى خِلَافَ ذَلِكَ فَلَهُ تَعْيِينُ مِقْدَارِهِ وَإِبْطَالُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ بَلْ اجْتِهَادٌ فِي سَبَبٍ هُوَ الْجِنَايَةُ، فَإِذَا ظَهَرَ لِلثَّانِي أَنَّهَا تَقْتَضِي ذَلِكَ حَكَمَ بِمَا يَرَاهُ، وَهَذَا بِخِلَافِ تَعْيِينِ الْأَسَارَى لِلرِّقِّ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الْأَسَارَى يُقْتَلُونَ فَقَطْ، وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ جَوَازُ الِاسْتِرْقَاقِ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ، فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَهُوَ حُكْمٌ مِنْهُ بِاَلَّذِي اخْتَارَهُ، وَهُوَ إنْشَاءُ حُكْمٍ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ خَصْلَةٍ مِنْ الْخِصَالِ الْخَمْسِ الَّتِي يَخْتَارُ فِيهَا الْإِمَامُ مِنْ الْأَسْرِ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ وَالْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ،

نام کتاب : معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام نویسنده : الطرابلسي، علاء الدين    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست