responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام نویسنده : الطرابلسي، علاء الدين    جلد : 1  صفحه : 139
أَمْ لَا، وَلَعَلَّهَا لَوْ وَقَعَتْ لَا يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ ضَرَرٌ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ.
وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ، فَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْمُشْتَرِي يَعْلَمُ نَصِيبَهُ جَازَ، وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا مُعَيَّنًا لَمْ يَجُزْ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَقَعَ هَذَا فِي نَصِيبِهِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فِي كُلِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَمَّا فِي نَصِيبِهِ فَيَجُوزُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ.

(مَسْأَلَةٌ) :
قِنُّ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَا شَرِيكَيْنِ فِي الْأَشْيَاءِ، وَكَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِبَيْعِ حَظِّهِ مِنْ الْقِنِّ فَبَاعَ الْمَأْمُورُ نِصْفَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ النِّصْفَيْنِ هُوَ، فَمَاتَ الْقِنُّ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُ حَظِّي، صُدِّقَ. مِنْ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ قَاضِي خَانُ: لَهُ دَارٌ فَبَاعَ رَجُلٌ نِصْفَ بِنَائِهَا بِالْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ
وَلَوْ بَاعَ سَهْمًا وَاحِدًا شَائِعًا بِحُدُودِ هَذَا السَّهْمِ قَالَ النَّسَفِيُّ: قَالَ مَشَايِخُنَا بِأَنَّهُ يُوجِبُ الْفَسَادَ إذْ يُوهِمُ الْإِفْرَازَ، فَالْمُفْرِزُ يَكُونُ لَهُ الْحُدُودُ، أَمَّا الشَّائِعُ فَلَا وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ.

وَأَمَّا إجَارَةُ الْمَشَاعِ فَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَبَيْنَ مَا لَا يَحْتَمِلُهَا، فَجَوَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ عِنْدَهُ.
ثُمَّ لَوْ أَجَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ، وَسَوَاءٌ أَجَّرَ كُلَّ نَصِيبِهِ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ بَعْضَهُ.
وَلَوْ أَجَّرَ نَصِيبَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ، وَلَوْ كَانَ كُلُّهُ لِرَجُلٍ فَأَجَّرَ نِصْفَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجُوزُ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قِيلَ لَا يَنْعَقِدُ حَتَّى لَا يَجِبُ الْأَجْرُ أَصْلًا، وَقِيلَ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَلَوْ وَكَّلَهُ فَأَجَّرَهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَإِنْ أَجْمَلَ وَقَالَ أَجَّرْتُ الدَّارَ مِنْكُمَا جَازَ بِالِاتِّفَاقِ
وَلَوْ فَصَّلَ بِقَوْلِهِ: نِصْفُهُ مِنْكَ وَنِصْفُهُ مِنْكَ أَوْ نَحْوِهِ كَثُلُثٍ وَرُبْعٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ مَرَّ فِيمَا إذَا كَانَ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا وَأَجَّرَ أَحَدُهُمَا النِّصْفَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ فِي رِوَايَةٍ لَا فِي رِوَايَةٍ، وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ لَا يُفْسِدُ الْإِجَارَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيُفْسِدُهَا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، كَذَا قَالَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ.

(فَصْلٌ) :
إيدَاعُ الْمَشَاعِ جَائِزٌ، وَقَرْضُ الْمَشَاعِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ اُنْظُرْ الْهِدَايَةَ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ فِي الْعُيُونِ: مُضَارَبَةُ الْمَشَاعِ لَمْ تَجُزْ، وَهِبَةُ الْمَشَاعِ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِنْ شَرِيكِهِ يَجُوزُ، وَمِنْ غَيْرِهِ وَفِيمَا يَحْتَمِلُهَا لَمْ يَجُزْ لَا مِنْ شَرِيكِهِ وَلَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَطُرُوِّ الشُّيُوعِ لَا يُفْسِدُ الْهِبَةَ بِالِاتِّفَاقِ.
وَلَوْ وُهِبَ الْكُلَّ مِنْ اثْنَيْنِ فَإِنْ أَجْمَلَ بِأَنْ قَالَ وَهَبْتُهُ مِنْكُمَا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ. وَلَوْ فَصَّلَ بِالتَّنْصِيفِ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَلَوْ بِالتَّثْلِيثِ يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا عِنْدَهُمَا.

(فَصْلٌ) :
رَهْنُ الشَّائِعِ لَمْ يَجُزْ مِنْ شَرِيكِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ احْتَمَلَ الْقِسْمَةَ أَوْ لَا، وَطُرُوُّ الشُّيُوعِ كَقِرَانٍ، وَطُرُّوهُ بِأَنْ بَاعَ الْعَدْلُ بَعْضَ الرَّهْنِ وَقَدْ كَانَ وَكِيلًا بِبَيْعِهِ مُجْتَمِعًا وَمُتَفَرِّقًا بَطَلَ الرَّهْنُ فِي الْبَاقِي أَوْ كَانَ قَلْبًا فَانْكَسَرَ ضَمِنَ نِصْفَهُ فَيَصِيرُ لَهُ فَبَطَلَ الرَّهْنُ. كَذَا عَنْ الْإِيضَاحِ.

(فَرْعٌ) :
رَهَنَا عَيْنًا عِنْدَ رَجُلَيْنِ جَازَ، إذْ لَا شُيُوعَ فِي الدَّيْنِ إلَّا إذَا قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا رَهَنْتُكَ بِحَقِّكَ فَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ كَذَا عَنْ خِزَانَةِ الْفَتْوَى.

(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: لَمْ يَجُزْ رَهْنُ تَمْرٍ عَلَى نَخِيلٍ وَلَا زَرْعٍ أَوْ نَخْلٍ فِي أَرْضٍ دُونَهَا لِاتِّصَالِ الرَّهْنِ بِغَيْرِهِ خِلْقَةً فَصَارَ كَشُيُوعٍ، وَكَذَا رَهْنُ أَرْضٍ بِلَا نَخْلٍ وَزَرْعٍ أَوْ رَهْنُ نَخْلٍ بِلَا تَمْرٍ لِمَا مَرَّ، فَالْأَصْلُ أَنَّ الرَّهْنَ لَوْ كَانَ مُتَّصِلًا بِغَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ لِتَعَذُّرِ قَبْضِهِ وَحْدَهُ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ رَهْنَ الْأَرْضِ بِدُونِ الشَّجَرِ جَازَ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ اسْمٌ لِلنَّابِتِ فَيَكُونُ اسْتِثْنَاءُ الْأَشْجَارِ بِمَوَاضِعِهَا، بِخِلَافِ رَهْنِ دَارٍ دُونَ بِنَاءٍ إذْ الْبِنَاءُ اسْمٌ لِلْمَبْنِيِّ

نام کتاب : معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام نویسنده : الطرابلسي، علاء الدين    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست