responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نویسنده : أحمد عجاج كرمى    جلد : 1  صفحه : 101
إدارتها بعده أبو سفيان بن حرب (ت 32 هـ) [1] ، أما همذان فجعلت لعامر بن شمر الهمذاني [2] ، وكانت «عك والأشعرين» واحدة إدارية، وجعلها لطاهر بن أبي هالة [3] .
لقد كانت اليمن قبل الإسلام تتبع نظاما إداريّا متقدما نوعا ما؛ إذ قامت فيها مجموعة من الدول المتحضرة، ويتصور أن يكون النبي صلّى الله عليه وسلم قد أرسل ولاته لإدارة اليمن حسب النظم الموجودة قبل الإسلام؛ ولا سيما خاصة تلك التي لا تتعارض مع الدين الجديد [4] .
أما «حضرموت والصدف» فكانت واحدة إدارية، وجعلها النبي صلّى الله عليه وسلم كما يشير البلاذري (ت 279 هـ) لزياد بن لبيد (ت 41 هـ) [5] . وهناك إشارة إلى أن وائل بن حجر بن ربيعة كان قيلا من أقيال حضرموت وكان أبوه ملكا من ملوكهم وفد على النبي صلّى الله عليه وسلم، ويقال: إن النبي صلّى الله عليه وسلم بشّر به قبل قدومه فقال: «يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت راغبا في الله ورسوله، وهو بقية أبناء الملوك، فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه وقرّبه من مجلسه وبسط له ردائه، ودعا له ولولده، واستعمله على حضرموت وكتب له كتابا إلى الأقيال والعباهلة» [6] وهذا الخلاف يدفعنا إلى القول إن النبي صلّى الله عليه وسلم استعمل وائل بن حجر على بعض حضرموت في حين كان زياد بن لبيد (ت 41 هـ) الحاكم الإداري العام من قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
أما منطقة «البحرين» فكانت ابتداء جزا من مملكة فارس، وكان سكانها من العرب واليهود والمجوس، فأرسل النبي صلّى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي (ت 14 هـ) إلى المنذر ابن ساوى يدعوه إلى الإسلام، فأسلم المنذر وحسن إسلامه [7] . فأبقاه النبي صلّى الله عليه وسلم على إدارة البحرين وقال له: «إنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديته

[1] البلاذري، أنساب (ج 1، ص 93، 94) . وفي رواية للواقدي (ت 207 هـ) «لم يذهب إلى نجران وبقي في المدينة» . انظر: البلاذري، أنساب (ج 1، ص 529، 530) .
[2] ابن خالدون، تاريخ (ج 2، ص 843، 844) .
[3] م. ن (ج 2، ص 843، 844) .
[4] عرفت اليمن الإدارة المستقلة والسيادة الكاملة في أزمنة كثيرة، منها حقبة التباعية، فقد كان هناك مجالس تمثل الشعب تمثيلا نيابيّا، فقد كان هناك مجلس قبلي إلى جانب مجلس الشعب، كما كانت تمثل القبائل المختلفة في الهيئات التشريعية، وكانت إدارة البلاد بيدها. انظر: ديتلف نلسون ورفاق، التاريخ العربي القديم، ترجمة: فؤاد حسين علي وزكي محمد حسن. القاهرة، مكتبة النهضة الحديثة، د. ت (ص 133- 143) .
[5] البلاذري، أنساب (ج 1، ص 529) .
[6] ابن عبد البر، الاستيعاب (ج 4، ص 1562) . القيل: الملك من ملوك حمير وجمعه أقيال وقيول. العباهلة: هم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه. انظر: ابن منظور، اللسان (ج 11، ص 580) .
[7] ابن هشام، السيرة (ج 2، ص 576) . ابن سعد، الطبقات (ج 1، ص 236) . البلاذري، أنساب (ج 1، ص 106، 107) . ابن عبد البر، الاستيعاب (ج 3، ص 1086) . ابن الأثير، أسد الغابة (ج 1، ص 36، 37) .
نام کتاب : الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نویسنده : أحمد عجاج كرمى    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست