responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحلى بالآثار نویسنده : ابن حزم    جلد : 11  صفحه : 329
عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيَّ، فَلَمَّا لَحِقَهُ، قَالَ عَامِرٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَلَمْ يَنْتَهِ عَنْهُ لِكَلِمَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إلَى مُحَلِّمٍ فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ كَانَ قَالَهَا فَإِنَّمَا تَعَوَّذَ بِهَا وَهُوَ كَافِرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَلَّا ثَقَبْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟ يُرِيدُ بِذَلِكَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إنَّمَا يُعْرِبُ اللِّسَانُ عَنْ الْقَلْبِ - وَأَقْبَلَ عُيَيْنَةَ بْنُ بَدْرٍ فِي قَوْمِهِ حَمِيَّةً وَغَضَبًا لِقَيْسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُتِلَ صَاحِبُنَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَأَقِدْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْكُمْ أَنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ قُتِلَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَدْ سُمِعَ إيمَانُهُ؟ فَفَعَلُوا، فَلَمَّا حَلَفُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اُعْفُوا عَنْهُ وَاقْبَلُوا الدِّيَةَ، فَقَالَ عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ إنَّا نَسْتَحِي أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنَّا أَكَلْنَا ثَمَنَ صَاحِبِنَا؟ وَوَاثَبَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْمِهِ غَضَبًا وَحَمِيَّةً لِخِنْدَفٍ فَقَالَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ: بِمَاذَا اسْتَطَلْتُمْ دَمَ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: أَقْسَمَ مِنَّا خَمْسُونَ رَجُلًا: أَنَّ صَاحِبَنَا قُتِلَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: فَسَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَعْفُوا عَنْ قَتْلِهِ وَتَقْبَلُوا الدِّيَةَ فَأَبَيْتُمْ؟ فَأُقْسِمُ: بِاَللَّهِ لَتَقْبَلُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي دَعَاكُمْ إلَيْهِ، أَوْ لَآتِيَنَّ بِمِائَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَيُقْسِمُونَ بِاَللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ صَاحِبُكُمْ وَهُوَ كَافِرٌ؟ فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: عَلَى رِسْلِكَ، بَلْ نَقْبَلُ مَا دَعَانَا إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَقْبَلُ الَّذِي دَعَوْتَنَا إلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ، فَدِيَةُ أَبِيكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْإِبِلِ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذَا خَبَرٌ لَا يَنْسَنِدُ أَلْبَتَّةَ مِنْ طَرِيقٍ يُعْتَدُّ بِهَا - وَانْفَرَدَ بِهِ ابْنُ سَمْعَانَ - وَهُوَ مَذْكُورٌ بِالْكَذِبِ - بِذِكْرِ قَسَامَةِ خَمْسِينَ عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ مُسْلِمًا، وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ - وَلَوْ صَحَّ لَقُلْنَا بِهِ، فَإِذْ لَمْ يَصِحَّ فَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِهِ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ فِي الدِّمَاءِ مُشْكِلٌ]
2157 - مَسْأَلَةٌ: فِي الدِّمَاءِ مُشْكِلٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامُ الدِّينَوَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ نا عَمِّي - هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - نا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ «مُطِيعٍ أَخِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ - وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ

نام کتاب : المحلى بالآثار نویسنده : ابن حزم    جلد : 11  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست