responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفقه على المذاهب الأربعة نویسنده : عبد الرحمن الجزيري    جلد : 1  صفحه : 56
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=الفرض السادس: الموالاة. ويعبر عنها بالفور. وتعريف الموالاة هو أن المتوضئ يفترض عليه أن يغسل العضو. قبل أن يجف العضو الذي قبله بحيث لا يصبر مدة يجف فيها الأول عد اعتدال المكان والزمان والمزاج. واعتدال المكان هو أن يكون في مكان ليست فيه حرارة، أو برودة شديدتان تجففان الماء واعتدال الزمان هو أن يكون في طبيعة الشخص ما يوجب تجفيف الماء بسرعة هذا، والمالكية يقولون: إن الفور لازم بين جميع الأعضاء، سواء كانت مغسولة، أو ممسوحة، كالرأس، فإنه يجب أن ينتقل من مسحها إلى غسل الرجلين مثلاً على الفور، وتعتبر المسافة في جفافها، كالمسافة التي يجف فيها العضو المغسول، ثم إنه يشترط لفرضية الفور عند المالكية شرطان: الشرط الأول: أن يكون المتوضئ ذاكراً، فلو نسي فغسل يديه قبل وجهه، فإنه يصح؛ ولكنه إذا تذكر يلزمه أن يجدد نية عند تكميله الوضوء، لأن نيته الأولى بطلت بالنسيان؛ الشرط الثاني: أن يكون عاجزاً عن الموالاة، غير مفرط، مثال ذلك: أن يحضر الماء الكافي للوضوء، وهو معتقد أنه يكفيه. ثم ظهر عدم كفايته، فغسل به بعض أعضاء الوضوء، كالوجه واليدين مثلاً، وفرغ الماء واحتاج إلى ماء آخر يكمل به وضوءه فانتظر مسافة جفت فيها الأعضاء التي غسلها، فإنه في هذه الحالة يسقط عنه الفور، وعند حضور الماء يبني على ما فعل فيمسح رأسه، ويغسل رجليه، ولو طال الزمان، أما إذا فرط من أول الأمر، بأن أحضر ماء، وهو يشك في أن يكفي للوضوء. فإنه إذا مت مدة طويلة، بطل وضوءه: أما إذا كانت المدة قصيرة، فإنه لا يبطل، ويبني على ما فعل أولاً.
الفرض السابع: دلك الأعضاء، وهو إمرار اليد على العضو، وهو فرض، كتخليل الشعر، وأصابع اليدين.
وبذلك تعلم أن فرائض الوضوء عند المالكية سبعة: النية؛ غسل الوجه؛ غسل اليدين مع المرفقين؛ مسح جميع الرأس؛ غسل الرجلين مع الكعبين؛ الفور، التدليك، وإنما عدّ التدليك فرضاً، مع كونه داخلاً في حقيقة الغسل عندهم، مبالغة في الحث عليه، ومعنى كونه داخلاً في حقيقة الغسل أن الغسل عند المالكية، ليس هو عبارة عن مجرد صب الماء على الجسد، بل لا بد فيه من الدلك.
الشافعية قالوا: فرائض الوضوء ستة:
الفرض الأول: النية، وتعريفها وشرائطها، وباقي مباحثها لا يختلف عما ذكره المالكية قبل هذا، إلا في أمرين: أحدهما أن المالكية قالوا: إنه لا يشترط مقارنة النية لأفعال الوضوء، بل يغتفر أن تتقدم النية على الشروع في الوضوء تقدماً يسيراً في العرف، أما الشافعية فإنهم قالوا: لا بد من مقارنة النية لأول جزء من أجزاء الوضوء، وحيث أن أول فرض من فرائض الوضوء هو غسل الوجه، فلا بد من أن ينوي عند غسل أول جزء من وجهه، فإنه فعل بدون نية بطل وضوءه، وإن نوى عند غسل أول جزء من وجهه، ثم غفل عن النية بعد ذلك أجزأته النية الأولى إذ لا يشترط دوامها حتى يفرغ من غسل جميع الوجه، فإذا نوى عند غسل الكفين، أو المضمضة أو الاستنشاق، فإن النية لا تصح، لأن ذلك الجزء
نام کتاب : الفقه على المذاهب الأربعة نویسنده : عبد الرحمن الجزيري    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست