responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى نویسنده : الرحيباني    جلد : 6  صفحه : 371
(وَ) يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ (عِتْقِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ حَلَفَ لَيَبِيعَنهُ) لِاسْتِحَالَةِ بَيْعِهِ بَعْدَ ذَلِكَ (وَ) كَذَلِكَ يَحْنَثُ (بِلِعَانِ زَوْجَةٍ حَلَفَ لَيُطَلِّقَهَا) لِبَيْنُونَتِهَا مِنْهُ بِاللِّعَانِ.

[فَصْلٌ فِي مَنْ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]
فَصْلٌ (مَنْ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ مِنْ طَعَامٍ) كَثَوْبٍ وَفِرَاشٍ (كَقَوْلِهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَلَا زَوْجَةَ لَهُ) كَقَوْلِهِ: كَسْبُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ (أَوْ طَعَامُهُ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ) أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ لَمْ يَحْرُمْ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ زَوْجَتِهِ فَظِهَارٌ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ (أَوْ عَلَّقَ) ، أَيْ: تَحْرِيمَ حَلَالٍ سِوَى زَوْجَتِهِ (بِشَرْطٍ) كَقَوْلِهِ عِنْدَ طَعَامٍ (إنْ أَكَلْتُهُ فَهُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ لَمْ يَحْرُمْ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إلَى قَوْلِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] وَالْيَمِينُ عَلَى الشَّيْءِ لَا تُحَرِّمُهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ حَرَّمَ بِذَلِكَ لَتَقَدَّمَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ كَالظِّهَارِ، وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِفِعْلِهِ وَسَمَّاهُ خَيْرًا (وَعَلَيْهِ إنْ فَعَلَهُ كَفَّارَةٌ) نَصًّا لِلْآيَةِ (خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ كَالشَّافِعِيَّةِ) الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ بِذَلِكَ قَصْدَ تَغْيِيرَ الْمَشْرُوعِ، فَلَغَا مَا قَصَدَهُ.
وَهَذَا صَرِيحُ الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَرُدُّهُ، إذْ سَبَبُ نُزُولِهَا «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: لَنْ أَعُودَ إلَى شُرْبِ الْعَسَلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْ ابْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينًا» فَإِنْ تَرَكَ مَا حَرَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ، فَهُوَ ظِهَارٌ وَتُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِتَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ وَالْمَالِ) بِذَلِكَ.
(وَمَنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ) إنْ فَعَلَ كَذَا أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ (أَوْ هُوَ يَعْبُدُ الصَّلِيبَ أَوْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ

نام کتاب : مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى نویسنده : الرحيباني    جلد : 6  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست