responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى نویسنده : الرحيباني    جلد : 6  صفحه : 148
مُسْلِمًا.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي " الْمَعَارِفِ: " أَوَّلُ مَنْ قَضَى بِالْقَسَامَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْإِسْلَامِ. انْتَهَى.
وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَنْصَارِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
(فَلَا تَكُونُ) الْقَسَامَةُ (فِي) دَعْوَى (قَطْعِ طَرَفٍ وَ) لَا فِي (جُرْحٍ) ؛ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فِي النَّفْسِ؛ لِحُرْمَتِهَا فَاخْتَصَّتْ بِهَا كَالْكَفَّارَةِ.

[شُرُوطُ صِحَّةِ الْقَسَامَة]
(وَشُرُوطُ صِحَّتِهَا عَشَرَةٌ) :
أَحَدُهَا: (تَكْلِيفُ قَاتِلٍ) ؛ أَيْ: مُدَّعًى عَلَيْهِ الْقَتْلَ؛ لِتَصِحَّ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى صَغِيرٍ وَلَا مَجْنُونٍ.

(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (إمْكَانُ قَتْلٍ مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِلَّا يُمْكِنْهُ أَنْ يَقْتُلَ كَمَرِيضٍ وَزَمِنٍ لَمْ تَصِحَّ عَلَيْهِ دَعْوَى، كَبَقِيَّةِ الدَّعَاوَى، وَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْقَتْلِ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ مِنْ بَلَدِ الْمَقْتُولِ لَا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ مِنْهُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؛ بَطَلَتْ الدَّعْوَى قَالَهُ الشَّارِحُ

(وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ: (طَلَبُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) ، فَلَا يَكْفِي طَلَبُ بَعْضِهِمْ؛ لِعَدَمِ انْفِرَادِهِ بِالْحَقِّ.

. (وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ: (اتِّفَاقُهُمْ) أَيْ: جَمِيعِ الْوَرَثَةِ (عَلَى الدَّعْوَى) لِلْقَتْلِ فَلَا يَكْفِي عَدَمُ تَكْذِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، إذْ السَّاكِتُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ حُكْمٌ

(وَ) الشَّرْطُ الْخَامِسُ: اتِّفَاقُهُمْ (عَلَى الْقَتْلِ) فَإِنْ أَنْكَرَ الْقَتْلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فَلَا قَسَامَةَ.

(وَ) الشَّرْطُ السَّادِسُ: اتِّفَاقُهُمْ (عَلَى عَيْنِ الْقَاتِلِ) نَصًّا، فَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: قَتَلَهُ زَيْدٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَتَلَهُ عَمْرٌو؛ فَلَا قَسَامَةَ، وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَتَلَهُ زَيْدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَقْتُلْهُ زَيْدٌ، عَدْلًا كَانَ الْمُكَذِّبُ أَوْ فَاسِقًا؛ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِتَبْرِئَةِ زَيْدٍ، وَكَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُ ابْنَيْ الْقَتِيلِ: قَتَلَهُ زَيْدٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَعْلَمُ

نام کتاب : مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى نویسنده : الرحيباني    جلد : 6  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست