responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى نویسنده : الرحيباني    جلد : 1  صفحه : 906
(وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ) الْمَوْتَى فِي مَقْبَرَةٍ وَاحِدَةٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي تَعْلِيمِ قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. وَلِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِزِيَارَتِهِمْ.

(وَ) يُسْتَحَبُّ الدَّفْنُ فِي (الْبِقَاعِ الشَّرِيفَةِ) ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَنَّ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةَ حَجَرٍ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ» وَقَالَ عُمَرُ: " اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. (وَمُجَاوَرَةُ الصَّالِحِينَ) لِتَنَالَهُ بَرَكَتُهُمْ. (وَدَفْنٌ بِصَحْرَاءَ أَفْضَلُ) مِنْ دَفْنٍ بِعُمْرَانٍ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْفِنُ أَصْحَابَهُ بِالْبَقِيعِ، وَلَمْ تَزَلْ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يُقْبِرُونَ فِي الصَّحَارَى، وَلِأَنَّهُ أَشْبَهَ بِمَسَاكِنِ الْآخِرَةِ (سِوَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فَدُفِنَ بِبَيْتِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: " لِئَلَّا يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِمَا رُوِيَ: " دَفْنُ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ يَمُوتُونَ " وَصِيَانَةً لَهُ عَنْ كَثْرَةِ الطُّرَّاقِ، وَتَمْيِيزًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ. (وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا) بِهِ. (وَلَمْ يُزَدْ) عَلَيْهِمَا (لِأَنَّ الْخَرْقَ) بِدَفْنِ غَيْرِهِمَا عِنْدَهُ (يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ، وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ) فَلَا يُنْكِرُهُ إلَّا بِدْعِيٌّ ضَالٌّ.

(فَمَنْ وَصَّى بِدَفْنِهِ بِدَارٍ) فِي مِلْكِهِ، (أَوْ) فِي (أَرْضٍ بِمِلْكِهِ؛ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ) . لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْوَرَثَةِ، قَالَهُ أَحْمَدُ، أَيْ: بِسَبَبِ تَذَكُّرِهِ كُلَّمَا رَأَوْا الْقَبْرَ. لَا بِسَبَبِ تَصَرُّفِهِمْ، إذْ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِهِمْ كَيْفَ شَاءُوا. (وَيُدْفَنُ) مَيِّتٌ (بِمُسَبَّلَةٍ وَلَوْ

نام کتاب : مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى نویسنده : الرحيباني    جلد : 1  صفحه : 906
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست