responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 3  صفحه : 137
إقَامَتُهُ) بِهِ (حَتَّى يَبْرَأَ) مِنْ مَرَضِهِ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ يَشُقُّ عَلَى الْمَرِيضِ (وَتَجُوزُ الْإِقَامَةُ أَيْضًا لِمَنْ يُمَرِّضُهُ) لِضَرُورَةِ إقَامَتِهِ.
(وَإِنْ مَاتَ دُفِنَ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ (وَلَا يُمْنَعُونَ) أَيْ: أَهْلُ الذِّمَّةِ (مِنْ تَيْمَاءَ فَيْدَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَيَاءٍ مُثَنَّاةٍ بَعْدَهَا وَهِيَ مِنْ بِلَادِ طَيٍّ (وَنَحْوِهِمَا) مِنْ بَاقِي الْجَزِيرَةِ غَيْرِ الْحِجَازِ لِمَا مَرَّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْخُلَفَاءِ لَمْ يُخْرِجْ وَاحِدًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ.

(وَلَيْسَ لَهُمْ دُخُولُ مَسَاجِدِ الْحِلِّ، وَلَوْ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ) ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا بَصَرَ بِمَجُوسِيٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ وَضَرَبَهُ وَأَخْرَجَهُ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَلِأَنَّ حَدَثَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ يَمْنَعُ فَالشِّرْكُ أَوْلَى، وَصَحَّحَ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ أَهْلِ الطَّائِفِ فَأَنْزَلَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ إسْلَامِهِمْ» وَأُجِيبَ عَنْهُ وَعَنْ نَظَائِرِهِ: بِأَنَّهُ كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ وَبِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخَاطِبُونَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَحْمِلُونَ إلَيْهِ الرَّسَائِلَ وَالْأَجْوِبَةَ وَقَدْ يَسْمَعُونَ مِنْهُ الدَّعْوَةَ وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْرُجَ لِكُلِّ مَنْ قَصْدَهُ مِنْ الْكُفَّارِ (وَيَجُوزُ دُخُولُهَا) أَيْ: مَسَاجِدِ الْحِلِّ (لِلذِّمِّيِّ إذَا اُسْتُؤْجِرَ لِعِمَارَتِهَا) ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ مَصْلَحَةٍ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: تَجُوزُ عِمَارَةُ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكِسْوَتُهُ وَإِشْعَالُهُ بِمَالِ كُلِّ كَافِرٍ، وَأَنْ يَبْنِيَهُ بِيَدِهِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي وَقْفِهِ عَلَيْهِ وَوَصِيَّتِهِ لَهُ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا: الْعِمَارَةُ فِي الْآيَةِ دُخُولُهُ وَجُلُوسُهُ فِيهِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} [التوبة: 18] الْآيَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
وَفِي الْفُنُونِ وَارِدَةٌ عَلَى سَبَبٍ وَهِيَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَظَاهِرُهُ: الْمَنْعُ فِيهِ فَقَطْ لِشَرَفِهِ وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ: أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ بِنَائِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَلَمْ يَخُصَّ مَسْجِدًا بَلْ أَطْلَقَ، وَقَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ.

[فَصْلٌ إنْ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ تَغْلِبِيًّا إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ عَادَ]
فَصْلٌ وَإِنْ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ وَلَوْ صَغِيرًا، أَوْ أُنْثَى أَوْ تَغْلِبِيًّا إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ عَادَ إلَى بَلَدِهِ (وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ الْوَاجِبُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَافَرَ إلَيْهِ مِنْ بِلَادِنَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ مِمَّا مَعَهُ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ " أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 3  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست