responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 2  صفحه : 380
فَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ (بِالْبُلُوغِ أَوْ الْعِتْقِ) تَبَيَّنَ فَرْضِيَّتُهُ (كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ) ، وَلَوْ سَعَى قِنٌّ أَوْ صَغِيرٌ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَقَبْلَ الْوُقُوفِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ وَالْبُلُوغُ وَقُلْنَا: السَّعْيُ رُكْنٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَمْ يُجْزِئْهُ (الْحَجُّ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ) لِوُقُوعِ الرُّكْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْوُجُوبِ أَشْبَهَ مَا لَوْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ بَلَغَ، فَعَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُهُ، (وَلَوْ أَعَادَ السَّعْيَ) بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ؛ (لِأَنَّهُ لَا يُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدٍ وَلَا تَكْرَارِهِ وَخَالَفَ الْوُقُوفَ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَهُ وَأَعَادَهُ فِي وَقْتِهِ يُجْزِئُهُ، (إذْ هُوَ مَشْرُوعٌ) أَيْ اسْتِدَامَتُهُ مَشْرُوعَةٌ (وَلَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ إذَا أَعَادَ السَّعْيَ) لِحُصُولِ الرُّكْنِ الْأَعْظَمِ وَهُوَ الْوُقُوفُ وَتَبَعِيَّةُ غَيْرِهِ لَهُ.
وَلَا تُجْزِئُ الْعُمْرَةُ مَنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ فِي طَوَافِهَا، وَإِنْ أَعَادَهُ وِفَاقًا.

(وَيُحْرِمُ الْمُمَيِّزُ بِنَفْسِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ وُضُوءُهُ فَصَحَّ إحْرَامُهُ كَالْبَالِغِ؛ وَلِأَنَّ الْعِبَادَاتِ أَحَدُ نَوْعَيْ الْعُقُودِ فَكَانَ مِنْهُ مَا يَعْقِدُهُ الْمُمَيِّزُ لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَالْبَيْعِ (وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ: وَلِيِّ الْمُمَيِّزِ (تَحْلِيلُهُ) إذَا أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ كَالْبَالِغِ.
(وَلَا يَصِحُّ) إحْرَامُهُ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ: إذْنِ وَلِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى لُزُومِ مَا لَمْ يَلْزَمْ فَلَمْ يَنْعَقِدْ بِنَفْسِهِ كَالْبَيْعِ وَلَا يُحْرِمُ الْوَلِيُّ عَنْ الْمُمَيِّزِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ الدَّلِيلِ (وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ) أَيْ: يَعْقِدُ لَهُ الْإِحْرَامَ لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَأَحْرَمْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ» رَوَاهُ سَعِيدٌ فَيَعْقِدُ لَهُ وَلِيُّهُ الْإِحْرَامَ (وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ مُحْرِمًا أَوْ) كَانَ الْوَلِيُّ (لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ) كَمَا يَعْقِدُ لَهُ النِّكَاحَ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْوَلِيِّ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ (وَهُوَ) أَيْ: الْوَلِيُّ (مَنْ يَلِي مَالَهُ) مِنْ أَبٍ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ (وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْوَلِيِّ مِنْ الْأَقَارِبِ) كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُمْ لَهُ وَلَا شِرَاؤُهُمْ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: يَصِحُّ مِنْ الْأُمِّ أَيْضًا اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَتَقَدَّمَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ يَقْبِضُ لَهُ الزَّكَاةَ وَالْكَفَّارَةَ مَنْ يَلِيه فَيَنْبَغِي هُنَا كَذَلِكَ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ السَّابِقِ (وَمَعْنَى إحْرَامِهِ) أَيْ: الْوَلِيُّ (عَنْهُ) أَيْ: عَمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ (عَقْدُهُ الْإِحْرَامَ لَهُ فَيَصِيرُ الصَّغِيرُ بِذَلِكَ مُحْرِمًا) كَمَا يَعْقِدُ لَهُ النِّكَاحَ فَيَصِيرُ الصَّغِيرُ زَوْجًا (دُونَ الْوَلِيِّ) ؛ وَلِهَذَا صَحَّ مِنْ وَلِيِّهِ وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ.

(وَكُلُّ مَا أَمْكَنَهُ) أَيْ: الصَّغِيرُ مُمَيِّزًا كَانَ أَوْ دُونَهُ (فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ كَالْوُقُوفِ) بِعَرَفَةَ (وَالْمَبِيتِ) بِمُزْدَلِفَةَ وَلَيَالِي مِنًى (لَزِمَهُ) فِعْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُفْعَلَ عَنْهُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، (سَوَاءٌ حَضَرَهُ الْوَلِيُّ فِيهِمَا) أَيْ: الْوُقُوفِ وَالْمَبِيتِ (أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْوَلِيِّ أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ، (وَمَا عَجَزَ عَنْهُ) الصَّغِيرُ (فَعَلَهُ عَنْهُ

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 2  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست