responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 2  صفحه : 440
وَيَأْخُذُ سِتَّ شِيَاهٍ، أَوْ سِتِّينَ دِرْهَمًا.
وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ الْأَرْبَعِ شِيَاهٍ شَاتَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، جَازَ. لِأَنَّهُمَا جُبْرَانَانِ، فَهُمَا كَالْكَفَّارَتَيْنِ. وَكَذَلِكَ فِي الْجُبْرَانِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ فَرْضِ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ، إذَا أَخْرَجَ عَنْ خَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ خَمْسَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، أَوْ مَكَانَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ أَرْبَعَ جَذَعَاتٍ، جَازَ أَنْ يُخْرِجَ بَعْضَ الْجُبْرَانِ دَرَاهِمَ، وَبَعْضَهُ شِيَاهًا. وَمَتَى وَجَدَ سِنًّا تَلِي الْوَاجِبَ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى سِنٍّ لَا تَلِيه؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ عَنْ السِّنِّ الَّتِي تَلِيه إلَى السِّنِّ الْأُخْرَى بَدَلٌ، فَلَا يَجُوزُ مَعَ إمْكَانِ الْأَصْلِ.
فَإِنْ عَدِمَ الْحِقَّةَ وَابْنَةَ اللَّبُونِ، وَوَجَدَ الْجَذَعَةَ وَابْنَةَ الْمَخَاضِ، وَكَانَ الْوَاجِبُ الْحِقَّةَ، لَمْ يَجُزْ الْعُدُولُ إلَى بِنْتِ الْمَخَاضِ، وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ ابْنَةَ لَبُونٍ، لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُ الْجَذَعَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلُ كَانَ النِّصَابُ كُلُّهُ مِرَاضًا وَفَرِيضَتُهُ مَعْدُومَةً]
فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ النِّصَابُ كُلُّهُ مِرَاضًا، وَفَرِيضَتُهُ مَعْدُومَةً، فَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى السِّنِّ السُّفْلَى مَعَ دَفْعِ الْجُبْرَانِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصْعَدَ مَعَ أَخْذِ الْجُبْرَانِ، لِأَنَّ الْجُبْرَانَ أَكْثَرُ مِنْ الْفَضْلِ الَّذِي بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ الْجُبْرَانُ جَبْرًا مِنْ الْأَصْلِ، فَإِنَّ قِيمَةَ الصَّحِيحَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْمَرِيضَتَيْنِ، فَكَذَلِكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَهُمَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ فِي الصُّعُودِ، وَجَازَ فِي النُّزُولِ؛ لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ بِشَيْءِ مِنْ مَالِهِ، وَرَبُّ الْمَالِ يُقْبَلُ مِنْهُ الْفَضْلُ، وَلَا يَجُوزُ لِلسَّاعِي أَنْ يُعْطِيَ الْفَضْلَ مِنْ الْمَسَاكِينِ.
فَإِنْ كَانَ الْمُخْرِجُ وَلِيَّ الْيَتِيمِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَيْضًا النُّزُولُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، فَيَتَعَيَّنُ شِرَاءُ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ.

[فَصْلُ لَا يَدْخُلُ الْجُبْرَانِ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ]
(1705) فَصْلٌ: وَلَا يَدْخُلُ الْجُبْرَانِ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّ النَّصَّ فِيهَا وَرَدَ، وَلَيْسَ غَيْرُهَا فِي مَعْنَاهَا، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ قِيمَةً، وَلِأَنَّ الْغَنَمَ لَا تَخْتَلِفُ فَرِيضَتُهَا بِاخْتِلَافِ سِنِّهَا، وَمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْبَقَرِ يُخَالِفُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْإِبِلِ فَامْتَنَعَ الْقِيَاسُ. فَمِنْ عَدِمَ فَرِيضَةَ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ، وَوَجَدَ دُونَهَا، لَمْ يَجُزْ لَهُ إخْرَاجُهَا، فَإِنْ وَجَدَ أَعْلَى مِنْهَا، فَأَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَهَا مُتَطَوِّعًا بِغَيْرِ جُبْرَانٍ، قُبِلَتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كُلِّفَ شِرَاءَهَا مِنْ غَيْرِ مَالِهِ.

[فَصْلُ تَفْسِيرُ الْأَوْقَاصِ]
(1706) فَصْلٌ: قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَفْسِيرُ الْأَوْقَاصِ. قَالَ: الْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ. قُلْت لَهُ: كَأَنَّهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ فِي الْبَقَرِ وَمَا أَشْبَهِ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالسَّبَقُ مَا دُونَ الْفَرِيضَةِ. قُلْت لَهُ:

نام کتاب : المغني نویسنده : ابن قدامة المقدسي    جلد : 2  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست