نام کتاب : نهاية المطلب في دراية المذهب نویسنده : الجويني، أبو المعالي جلد : 6 صفحه : 142
المالك، وكأنه ينفي حقَّ المرتهن من الرهن، فارتبطت الخصومة به من هذا الوجه.
التفريع على القولين:
3604 - فإن رددنا اليمين على المجني عليه، نظر: فإن حلف، ثبت دعواه وانتُزع العبد من يد المرتهن، وبيع في حقه، وليس للمرتهن أن يفسخ البيع الذي شُرط الرهنُ فيه؛ لأن الراهن يقول: أنت أبطلت حقك بنكولك. فإن قال المرتهن: وأنت أقررت أيها الراهن بانتفاء الرهن. فالراهن يقول: لكنك لم تقبل إقراري، ولم يقبله الشرع، ولم يبطلُ الرهن إلا [1] بسبب نكولك، ولم يكن لقولي أثر. وهذا واضح.
وإن نكل المجني عليه المقَرّ له، لم يكن له أن يغرِّم الراهنَ شيئاًً، ويبقى العبد رهناً.
والسبب فيما ذكرناه أنه بنكوله أبطل حقَّ نفسه. ووضوح ذلك يغني عن بسطه.
هذا إن رأينا ردَّ اليمين بعد نكول المرتهن على المجني عليه.
فأما إذا قلنا: اليمين ترد على الراهن المقِرّ، فعلى هذا إن حلف، سُلّم العبد للبيع. في حق المجني عليه، وليس للمرتهن في هذه الصورة فسخ أيضاًً؛ فإنه بنكوله أبطل حق نفسه، فكانت الإحالة على نكوله. هذا إذا حلف الراهن.
وإن نكل الراهن عن يمين الرد، فهل للمجني عليه أن يحلف بعد نكول الراهن؟
قولان: أحدهما - له ذلك؛ لأن مصير الحق إليه، ويستحيل أن يَبطل حقُّه بنكول الراهن، كما لا يبطل حقه بسبب رجوعه عن الإقرار. والقول الثاني - لا ترد اليمين على المجني عليه؛ فإن اليمين في الخصومات ليس لها إلا مرد واحد، ومنتهاها مردُّها. فإذا ثبتت يمين الرد في جانب، لم تتحول عنها. فإن قلنا: لا يرد اليمين إلى المجني عليهِ، نجعل نكولَ الراهن بمثابة حلف المرتهن، ونقرر الرهنَ. ثم يعود [1] في الأصل، (ت 2): "ولم يبطل الرهن [بزعمك] إلا بسبب نكولك". وأما (ص): فقد ضرب على كلمهَ [بزعمك] وهذا ما رجحناه.
نام کتاب : نهاية المطلب في دراية المذهب نویسنده : الجويني، أبو المعالي جلد : 6 صفحه : 142