responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج نویسنده : الخطيب الشربيني    جلد : 2  صفحه : 327
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQثَمَنِ الْحَاجَةِ مَعْلُومًا لَهُمَا عِنْدَ الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ لَفْظًا اهـ.
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِكَافِ التَّشْبِيهِ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ صِيَغِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ إلَى عَدَمِ الْحَصْرِ فِيهِ، فَيَكْفِي غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ، وَمِنْ أَلْفَاظِ صِيَغِ الْإِيجَابِ صَارَفْتُكَ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ، وَقَرَّرْتُك بَعْدَ الِانْفِسَاخِ بِأَنْ يَقُولُ الْبَائِعُ بَعْدَ انْفِسَاخِ الْبَيْعِ قَرَّرْتُك عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَيَقْبَلُ صَاحِبُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْقِرَاضِ وَوَلَّيْتُك وَأَشْرَكْتُك، وَمِنْ أَلْفَاظِ الْقَبُولِ صَارَفْتُ وَتَقَرَّرَتْ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ فِي جَوَابِ قَرَّرْتُك وَتَعَوَّضْت فِي جَوَابِ عَوَّضْتُك، وَقَدْ فَعَلْت فِي جَوَابِ اشْتَرِ مِنِّي ذَا بِكَذَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي النِّكَاحِ، وَفِي جَوَابِ بِعْتُك كَمَا فِي زِيَادَاتِ الْعَبَّادِيِّ. نَقَلَهُ عَنْهَا الْإِسْنَوِيُّ، وَبِكَافِ الْخِطَابِ فِي الْإِيجَابِ إلَى أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا أَنَّ إسْنَادَ الْبَيْعِ إلَى الْمُخَاطَبِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُسْنَدْ إلَى أَحَدٍ كَمَا يَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: بِعْت هَذَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا، فَيَقُولُ: بِعْتُ فَيَقْبَلُهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَصِحَّ، وَكَذَا لَوْ أَسْنَدَهُ إلَى غَيْرِ الْمُخَاطَبِ كَبِعْت مُوَكِّلَك بِخِلَافِ النِّكَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ ثَمَّ سَفِيرٌ مَحْضٌ، وَقَدْ لَا يُعْتَبَرُ الْخِطَابُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ، وَهِيَ أَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِلْبَائِعِ: بِعْت هَذَا بِكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَوْ بِعْت، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ اشْتَرَيْت؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَوْ اشْتَرَيْت، فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ لِوُجُودِ الصِّيغَةِ، وَلَوْ كَانَ الْخِطَابُ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاوِي الصِّحَّةُ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ، وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي عَدَمُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُخَاطَبَةِ وَلَمْ يُوجَدْ. نَعَمْ إنْ أَجَابَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ فِيمَا إذَا قَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ دُونَ بِعْت، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَوَسِّطِ التَّكْلِيفُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْت مِنْكَ هَذَا بِكَذَا فَقَالَ الْبَائِعُ: نَعَمْ أَوْ قَالَ: بِعْتُك فَقَالَ الْمُشْتَرِي: نَعَمْ صَحَّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ اسْتِطْرَادًا، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا الْتِمَاسَ فَلَا جَوَابَ، وَيَدُلُّ لِصِحَّةِ الْقَبُولِ بِنَعَمْ مُتَأَخِّرَةً عِبَارَةُ ابْن قَاضِي عَجْلُونٍ فِي تَصْحِيحِهِ، وَهِيَ: وَيَمْتَنِعُ الِابْتِدَاءُ بِنَعَمْ، بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْقَبُولِ بِهَا مُتَأَخِّرَةً وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ.
الْأَمْرُ الثَّانِي: لَا بُدَّ مِنْ إسْنَادِهِ إلَى جُمْلَتِهِ فَلَا يَصِحُّ بِعْته لِيَدِك، أَوْ لِنِصْفِك. وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الرُّكْن الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ ضَابِطَ مَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ إلَى الْجُزْءِ وَمَا لَا يَصِحُّ فَقَالَ: قَالَ الْأَصْحَابُ: مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَمَا لَا يَقْبَلُهُ لَا تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ الْمَحَلِّ كَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ اهـ.
فَإِنْ قِيلَ: الْكَفَالَةُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَتَصِحُّ إضَافَتُهَا إلَى جُزْءٍ لَا يَبْقَى الشَّخْصُ بِدُونِهِ كَرَأْسِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى أَيِّ جُزْءٍ كَانَ، وَهَذَا إلَى جُزْءٍ مَخْصُوصٍ.

نام کتاب : مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج نویسنده : الخطيب الشربيني    جلد : 2  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست