responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روضة الطالبين وعمدة المفتين نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 251
رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ (لَكَ) سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدِّمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهَذَا أَتَمُّ الْكَمَالِ.
ثُمَّ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ إِنَّمَا تُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْمَأْمُومُونُ بِالتَّطْوِيلِ، فَيَسْتَوْفِيَ الْكَمَالَ، وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَصِلَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ بِآخِرِ السُّورَةِ، بَلْ يَسْكُتُ بَيْنَهُمَا سَكْتَةً لَطِيفَةً، وَيَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ قَائِمًا مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ. فَإِنْ تَرَكَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ لَمْ يَرْفَعْهُمَا، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ فَرَاغِهِ رَفَعَ، وَلَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْكَفَّيْنِ، لَمْ يَبْلُغْ بِيَدَيْهِ رُكْبَتَيْهِ، لِئَلَّا يُغَيِّرَ هَيْئَةَ الرُّكُوعِ. ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَالُوا: وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ لِكُلِّ مُصَلٍّ؛ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُضْطَجِعٍ وَمُومٍ.
وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي (الْأُمِّ) قَالَ أَصْحَابُنَا: وَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الذِّكْرُ فِي الرُّكُوعِ، تَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ
فِي الِاعْتِدَالِ عَنِ الرُّكُوعِ:
وَهُوَ رُكْنٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ، وَالِاعْتِدَالُ الْوَاجِبُ: أَنْ يَعُودَ بَعْدَ رُكُوعِهِ إِلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، سَوَاءٌ صَلَّى قَائِمًا، أَوْ قَاعِدًا.
فَلَوْ رَكَعَ عَنْ قِيَامٍ فَسَقَطَ فِي رُكُوعِهِ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ فِي رُكُوعِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الرُّكُوعِ وَيَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يَعْتَدِلَ مِنْهُ.
وَإِنْ كَانَ اطْمَأَنَّ، فَيَعْتَدِلَ قَائِمًا وَيَسْجُدَ، وَلَوْ رَفَعَ الرَّاكِعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ وَشَكَّ هَلْ تَمَّ اعْتِدَالُهُ؟ وَجَبَ أَنْ يَعْتَدِلَ قَائِمًا، وَيُعِيدَ السُّجُودَ.

نام کتاب : روضة الطالبين وعمدة المفتين نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست