مدرسه فقاهت
کتابخانه مدرسه فقاهت
کتابخانه تصویری (اصلی)
کتابخانه اهل سنت
کتابخانه تصویری (اهل سنت)
ویکی فقه
ویکی پرسش
العربیة
راهنمای کتابخانه
جستجوی پیشرفته
همه کتابخانه ها
صفحهاصلی
علوم القرآن
الفقه
علوم الحديث
الآدب
العقيدة
التاریخ و السیرة
الرقاق والآداب والأذكار
الدعوة وأحوال المسلمين
الجوامع والمجلات ونحوها
الأشخاص
علوم أخرى
فهارس الكتب والأدلة
مرقم آلیا
همهگروهها
نویسندگان
فقه المالكي
فقه العام
فقه الشافعي
فقه الحنفي
فقه الحنبلي
بحوث ومسائل
الفتاوى
السياسة الشرعية والقضاء
محاضرات مفرغة
أصول الفقه والقواعد الفقهية
همهگروهها
نویسندگان
مدرسه فقاهت
کتابخانه مدرسه فقاهت
کتابخانه تصویری (اصلی)
کتابخانه اهل سنت
کتابخانه تصویری (اهل سنت)
ویکی فقه
ویکی پرسش
فرمت PDF
شناسنامه
فهرست
««صفحهاول
«صفحهقبلی
جلد :
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
صفحهبعدی»
صفحهآخر»»
««اول
«قبلی
جلد :
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
بعدی»
آخر»»
نام کتاب :
تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي
نویسنده :
الهيتمي، ابن حجر
جلد :
9
صفحه :
89
وَبِفَرْضِ أَنَّ الْيَافِعِيَّ لَمْ يُرِدْ بِمَثَلًا إلَّا مَا هُوَ مِثْلُ الْحَرِيرِ فِي أَنَّ اسْتِحْلَالَهُ غَيْرُ مُكَفِّرٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِ ضَرُورَةً
فَإِنْ أَرَادَ بِعَدَمِ انْتِهَاكِهِ لِلشَّرْعِ أَنَّ لَهُ نَوْعَ عُذْرٍ، وَإِنْ كُنَّا نَقْضِي عَلَيْهِ بِالْإِثْمِ بَلْ وَالْفِسْقِ إنْ أَدَامَ ذَلِكَ فَلَهُ نَوْعُ اتِّجَاهٍ أَوْ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ فِي لُبْسِهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِهِ فَهُوَ زَلَّةٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَقِينَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْإِلْهَامِ، وَهُوَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ؛ إذْ لَا ثِقَةَ بِخَوَاطِرِ مَنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ وَبِفَرْضِ أَنَّهُ حُجَّةٌ فَشَرْطُهُ عِنْدَ مَنْ شَذَّ بِالْقَوْلِ بِهِ أَنْ لَا يُعَارِضَهُ نَصٌّ شَرْعِيٌّ كَالنَّصِّ بِمَنْعِ لُبْسِ الْحَرِيرِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ إلَّا مَنْ شَذَّ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ فِيهِ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ الْخَضِرَ وَلِيٌّ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَمِنْ أَيْنَ لَنَا أَنَّ الْإِلْهَامَ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ وَبِفَرْضِ أَنَّهُ غَيْرُ حُجَّةٍ فَالْأَنْبِيَاءُ فِي زَمَنِهِ مَوْجُودُونَ فَلَعَلَّ الْإِذْنَ فِي قَتْلِ الْغُلَامِ جَاءَ إلَيْهِ عَلَى يَدِ أَحَدِهِمْ
فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَخْبَرَ بَعْدَ نُزُولِهِ أَحَدًا بِأَنَّ لَهُ اسْتِعْمَالَ الْحَرِيرِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ هَذَا لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ اسْتَقَرَّ فِيهَا تَحْرِيمُ الْحَرِيرِ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَلَا يُغَيِّرُهُ أَبَدًا لَا يُقَالُ يُتَأَوَّلُ لِلْيَافِعِيِّ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الْحَرِيرِ وَقَعَ تَدَاوِيًا مِنْ عِلَّةٍ عَلِمَهَا الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ كَمَا تَأَوَّلَ هُوَ وَغَيْرُهُ مَا وَقَعَ لِوَلِيٍّ أَنَّهُ لَمَّا اشْتَهَرَتْ وِلَايَتُهُ بِبَلَدٍ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ فَدَخَلَ الْحَمَّامَ وَلَبِسَ ثِيَابَ الْغَيْرِ وَخَرَجَ مُتَرَفِّقًا فِي مَشْيِهِ لِيُدْرِكُوهُ فَأَدْرَكُوهُ وَأَوْجَعُوهُ ضَرْبًا وَسَمَّوْهُ لِصَّ الْحَمَّامِ فَقَالَ الْآنَ طَابَ الْمُقَامُ عِنْدَهُمْ بِأَنَّ فِعْلَهُ لِذَلِكَ إنَّمَا وَقَعَ تَدَاوِيًا كَمَا يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ عِنْدَ الْغَصِّ وَمَفْسَدَةُ لُبْسِ ثِيَابِ الْغَيْرِ سَاعَةً أَخَفُّ مِنْ مَفْسَدَةِ الْعُجْبِ وَنَحْوِهِ مِنْ قَبَائِحِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَلِكَ الْإِذْنُ الَّذِي لِلتَّدَاوِي لَيْسَ إلَّا بِإِلْهَامٍ وَقَدْ اتَّضَحَ بُطْلَانُ الِاحْتِجَاجِ بِهِ
وَفَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَ مَسْأَلَتِنَا وَمَسْأَلَةِ ذَلِكَ الْوَلِيِّ فَإِنَّ الْحَرِيرَ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَاسْتِعْمَالُ مَالِ الْغَيْرِ يَجُوزُ مَعَ ظَنِّ رِضَاهُ وَمِنْ أَيْنَ لَنَا أَنَّ ذَلِكَ الْوَلِيَّ مَا عَرَفَ مَالِكَ الثِّيَابِ وَلَا ظَنَّ رِضَاهُ وَبِفَرْضِ جَهْلِهِ بِهِ هُوَ يَظُنُّ رِضَاهُ بِفَرْضِ اطِّلَاعِهِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ لِذَلِكَ الْقَصْدِ إذْ كُلُّ مَنْ اطَّلَعَ عَلَى بَاطِنِ فَاعِلِ ذَلِكَ يَرْضَى بِهِ، وَإِنْ كَانَ مَنْ كَانَ وَمَرَّ فِي الْوَلِيمَةِ أَنَّ ظَنَّ الْغَيْرِ يُبِيحُ مَالَهُ فَهِيَ وَاقِعَةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلْحِلِّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْإِلْهَامِ كَوَاقِعَةِ الْخَضِرِ وَمَسْأَلَةُ الْحَرِيرِ لَا تَحْتَمِلُهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْإِلْهَامِ بِوَجْهٍ فَتَأَمَّلْهُ
. (أَوْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ غَدًا) مَثَلًا (أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ) أَيَفْعَلُهُ أَوْ لَا (كَفَرَ) فِي الْحَالِ فِي كُلِّ مَا مَرَّ لِمُنَافَاتِهِ لِلْإِسْلَامِ وَكَذَا مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ رَمَى ابْنَتَهُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِمَا بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ وَكَذَا فِي وَجْهٍ حَكَاهُ الْقَاضِي مَنْ سَبَّ الشَّيْخَيْنِ أَوْ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (تَنْبِيهٌ)
ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْعَزْمِ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ النِّيَّةِ فِي كَلَامِهِمْ؛ لِأَنَّهَا قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ هُنَا (وَالْفِعْلُ الْمُكَفِّرُ مَا تَعَمَّدَهُ اسْتِهْزَاءً صَرِيحًا بِالدِّينِ)
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ نَوْعَ عُذْرٍ إلَخْ) لَكَ أَنْ تَقُولَ مَا فَائِدَتُهُ مَعَ تَفْسِيقِهِ لَا يُقَالُ فَائِدَتُهُ نَفْيُ التَّكْفِيرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: شَرْطُهُ) أَيْ كَوْنُ الْإِلْهَامِ حُجَّةً وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ (قَوْلُهُ: الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقَوْلُهُ إلَّا مَنْ شَذَّ إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا الْمَحْذُوفِ (قَوْلُهُ: وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ الْخَضِرَ وَلِيٌّ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ كَيْفَ تَقُولُ الْإِلْهَامُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَعَ أَنَّ الْخَضِرَ وَلِيٌّ وَقَتَلَ الْغُلَامَ بِالْإِلْهَامِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ وَلِيٌّ فَمِنْ أَيْنَ لَنَا الْعِلْمُ أَنَّ الْإِلْهَامَ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ فَلَا يُقَاسُ مَا فِي زَمَنِنَا عَلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِ أَنَّهُ غَيْرُ حُجَّةٍ) أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ (قَوْلُهُ: فِي زَمَنِهِ) أَيْ الْخَضِرِ (قَوْلُهُ: قَضِيَّةُ هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ: فَلَعَلَّ الْإِذْنَ إلَخْ (قَوْلُهُ: قُلْتُ هَذَا) أَيْ الْإِخْبَارُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: تَأَوَّلَ هُوَ) أَيْ الْيَافِعِيُّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِعْلَهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَأَوَّلَ هُوَ إلَخْ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّا نَقُولُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُقَالُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِالْإِلْهَامِ) وَقَدْ يُمْنَعُ الْحَصْرُ بِجَوَازِ أَنَّهُ لِارْتِكَابِ أَخَفِّ الْمَحْذُورَيْنِ الَّذِي لَا مَنْدُوحَةَ لَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا بِمُجَرَّدِ ظَنِّهِ بِدُونِ إلْهَامٍ وَكَشْفٍ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: هُوَ يَظُنُّ رِضَاهُ بِفَرْضِ اطِّلَاعِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ ظَنَّ الرِّضَا بِفَرْضِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْقَصْدِ، وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مُجَوِّزٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَنْ كَانَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَبْخَلَ النَّاسِ
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا مَنْ أَنْكَرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَفَرَ) جَوَابٌ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِطَرَيَانِ شَكٍّ يُنَاقِضُ جَزْمَ النِّيَّةِ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يُنَاقِضْ جَزْمَ النِّيَّةِ بِهِ كَاَلَّذِي يَجْرِي فِي الْمُفَكِّرَةِ فَهُوَ مِمَّا يُبْتَلَى بِهِ الْمُوَسْوِسُ وَلَا اعْتِبَارَ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ إنْكَارَ صُحْبَةِ غَيْرِهِ كَبَقِيَّةِ الْخُلَفَاءِ لَا يَكْفُرُ بِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ صُحْبَتَهُمْ لَمْ تَثْبُتْ بِالنَّصِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي وَجْهٍ إلَخْ) أَيْ ضَعِيفٍ ع ش وَسَمِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَكْفُرُ بِسَبِّ الشَّيْخَيْنِ أَوْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إلَّا فِي وَجْهٍ حَكَاهُ الْقَاضِي اهـ.
(قَوْلُهُ: الشَّيْخَيْنِ) أَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ عِنَادًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَسِحْرٍ إلَى؛ لِأَنَّهُ وَقَوْلَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــSذَلِكَ فَمُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِهِ أَوْ بَعُدَ عَنْ الْعُلَمَاءِ إلَخْ مُشْكَلٌ وَيَنْبَغِي تَحْرِيرُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
(قَوْلُهُ: قُلْتُ هَذَا لَا يَقَعُ إلَخْ) كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُزَادَ وَلَوْ فُرِضَ وُقُوعُهُ لَمْ يَكُنْ إلَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ شَرْعِ نَبِيِّنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ (قَوْلُهُ: هُوَ يَظُنُّ رِضَاهُ بِفَرْضِ اطِّلَاعِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ ظَنَّ الرِّضَا بِفَرْضِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْقَصْدِ، وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مُجَوِّزٌ
. (قَوْلُهُ: أَوْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ غَدًا أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ كَفَرَ) قَالَ الشَّارِحُ فِي الْإِعْلَامِ بِقَوَاطِع الْإِسْلَامِ وَفَارَقَ ذَلِكَ عَزْمَ الْعَدْلِ عَلَى مُقَارَفَةِ كَبِيرَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُفَسَّقُ بِأَنَّ نِيَّةَ الِاسْتِدَامَةِ عَلَى الْإِيمَانِ شَرْطٌ فِيهِ بِخِلَافِ نِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْعَدَالَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا وَكَأَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ التَّصْدِيقُ، وَهُوَ مُنْتَفٍ مَعَ الْعَزْمِ وَالْعَدَالَةُ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ مَعَ عَدَمِ غَلَبَةِ الْمَعَاصِي وَالنِّيَّةُ لَا تُنَافِي ذَلِكَ اهـ وَلَمَّا عَدَّ فِي الرَّوْضِ مِنْ الْمُكَفِّرَاتِ قَوْلَهُ: أَوْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ أَوْ عَلَّقَهُ أَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يَكْفُرُ؟ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِيمَانِ وَاجِبَةٌ فَإِذَا تَرَكَهَا كَفَرَ وَلِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ تَفْسِيقِ الْعَدْلِ بِعَزْمِهِ عَلَى فِعْلِ كَبِيرَةٍ أَوْ تَرَدُّدٍ فِيهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي وَجْهٍ حَكَاهُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الصَّحِيحَ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ عِنَادًا لَهُ) قَدْ يَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَدْخَلَهُ فِي الِاسْتِهْزَاءِ فَإِنَّ الْعِنَادَ لَا يَخْلُو عَنْ
نام کتاب :
تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي
نویسنده :
الهيتمي، ابن حجر
جلد :
9
صفحه :
89
««صفحهاول
«صفحهقبلی
جلد :
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
صفحهبعدی»
صفحهآخر»»
««اول
«قبلی
جلد :
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
بعدی»
آخر»»
فرمت PDF
شناسنامه
فهرست
کتابخانه
مدرسه فقاهت
کتابخانهای رایگان برای مستند کردن مقالهها است
www.eShia.ir