responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي نویسنده : الهيتمي، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 287
وَإِزَالَتُهَا) قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهَا عَنْ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَمَّا قَبْلَهَا لَا عَنْهَا أَوْ تَقْدِيمُهَا عَقِبَ الْمِيَاهِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لِهَذَا الصَّنِيعِ وَجْهًا أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ إزَالَتَهَا لَمَّا كَانَتْ شَرْطًا لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ عَلَى مَا مَرَّ وَكَانَ لَا بُدَّ فِي بَعْضِهَا مِنْ تُرَابِ التَّيَمُّمِ كَانَتْ آخِذَةً طَرَفًا مِمَّا قَبْلَهَا وَمِمَّا بَعْدَهَا فَتَوَسَّطَتْ بَيْنَهُمَا إشَارَةً لِذَلِكَ (هِيَ) لُغَةً الْمُسْتَقْذَرُ وَشَرْعًا بِالْحَدِّ مُسْتَقْذَرٌ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا مُرَخِّصَ وَحُدَّتْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهِ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ وَعِزَّةِ أَكْثَرِهَا وَبِالْعَدِّ وَسَلَكَهُ لِسُهُولَةِ مَعْرِفَتِهَا بِهِ وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَعْيَانِ الطَّهَارَةُ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ وَإِنَّمَا تَحْصُلُ أَوْ تَكْمُلُ بِالطَّهَارَةِ وَإِلَى أَنَّ مَا عَدَا مَا ذَكَرَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَيْ فِي بَيَانِ أَفْرَادِهَا وَقَوْلُهُ وَإِزَالَتُهَا فِيهِ اسْتِخْدَامٌ إذْ الْمُرَادُ بِالنَّجَاسَةِ هُنَا أَعْيَانُهَا وَبِضَمِيرِهَا فِي إزَالَتِهَا الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِالْمَحَلِّ الْمَانِعِ مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا مُرَخِّصَ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِزَالَتُهَا) أَيْ فَتُرْجِمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مَعِيبٍ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ إنَّ هَذَا لَا يُعَدُّ زِيَادَةً فَإِنَّ الْكَلَامَ عَلَى شَيْءٍ يَسْتَدْعِي ذِكْرَ مُتَعَلِّقَاتِهِ وَلَوَازِمَهُ وَلَوْ عَرْضِيَّةً ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ التَّيَمُّمَ (قَوْلُهُ عَمَّا قَبْلَهَا) أَيْ عَنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ (قَوْلُهُ أَوْ تَقَدَّمَهَا عَقِبَ الْمِيَاهِ) أَيْ لِتَوَقُّفِ الْإِزَالَةِ عَلَى الْمَاءِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهَا أُخِّرَتْ عَنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِمَا تَقْدِيمُ إزَالَتِهَا وَأَنَّهُ يَكْفِي مُقَارَنَةُ إزَالَتِهَا لَهُمَا وَقُدِّمَتْ عَلَى التَّيَمُّمِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ تَقْدِيمُ إزَالَتِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَكْفِي مُقَارَنَةٌ إلَخْ أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَتْ فِيمَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَيَصِحُّ مَعَ وُجُودِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَقْدِيمُ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَى وُضُوءِ السَّلِيمِ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ الْأَوْلَى تَوْجِيهُ هَذَا الصَّنِيعِ بِأَنَّ فِيهِ الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّهَا شَرْطٌ لِلتَّيَمُّمِ وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ بِاتِّفَاقِهِمْ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ تَطْهِيرُ مَا عَدَا مَحَلَّهَا فِيهِمَا قَبْلَ إزَالَتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي الِاكْتِفَاءِ فِي الْغَسْلَةِ فَأَمْرٌ آخَرُ لَيْسَ الْمُلْحَظُ فِيهِ أَنَّ رَفْعَ الْحَدَثِ مَوْقُوفٌ عَلَى إزَالَتِهَا بَلْ إنَّهُمَا وَاجِبَانِ مُخْتَلِفَا الْجِنْسِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَالْمُصَنِّفُ لَا يَرَى ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ وَأَنْصِفْ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عَيْنُ جَوَابِ سم إلَّا أَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ تَفْصِيلٍ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ رَأْيَ الرَّافِعِيِّ دُونَ رَأْيِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ فِي بَعْضِهَا) وَهُوَ النَّجَاسَةُ الْمُغَلَّظَةُ (قَوْلُهُ مِنْ تُرَابِ التَّيَمُّمِ) أَيْ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ (قَوْلُهُ الْمُسْتَقْذَرُ) أَيْ وَلَوْ طَاهِرًا كَالْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ وَالْمَنِيِّ فَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ أَعَمُّ مِنْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ مُسْتَقْذَرٌ إلَخْ) اعْتِبَارُ الِاسْتِقْذَارِ هُنَا يُنَافِيهِ اعْتِبَارُ عَدَمِهِ فِي الْحَدِّ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِمْ كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا إلَى أَنْ قَالُوا لَا لِحُرْمَتِهَا وَلَا لِاسْتِقْذَارِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى أَنَّ حُرْمَةَ تَنَاوُلِهَا لَا لِكَوْنِهَا مُسْتَقْذَرَةً سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش زَادَ الرَّشِيدِيُّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَضِيَّةَ هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّ النَّجَاسَاتِ مُسْتَقْذَرَةٌ وَلَكَ مَنْعُهُ فِي الْكَلْبِ الْحَيِّ، وَلِهَذَا يَأْلَفُهُ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ نَجَاسَتَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ الذِّئْبِ وَلَا يُقَالُ الْمُرَادُ اسْتِقْذَارُهَا شَرْعًا إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الدَّوْرُ اهـ. (قَوْلُهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ) إنْ قُلْت هَذَا حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ النَّجَاسَةِ وَإِدْخَالُ الْحُكْمِ فِي التَّعْرِيفِ يُوجِبُ الدَّوْرَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الشَّيْءِ فَرْعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا وَهِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ جُزْءًا مِنْ تَعْرِيفِهَا أُجِيبُ بِأَنَّهُ رَسْمٌ وَالرَّسْمُ لَا يَضُرُّ فِيهِ ذَلِكَ اهـ حِفْنِي أَيْ فَتَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِالْحَدِّ عَلَى اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ لَا الْمَنَاطِقَةِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا مُرَخِّصَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ مُرَخِّصٌ أَيْ مُجَوِّزٌ كَمَا فِي فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فَإِنَّهُ يُصَلِّي لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ هَذَا الْقَيْدُ لِلْإِدْخَالِ فَيَدْخُلُ الْمُسْتَنْجِي بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْ أَثَرِ الِاسْتِنْجَاءِ وَتَصِحُّ إمَامَتُهُ وَمَعَ ذَلِكَ مَحْكُومٌ عَلَى هَذَا الْأَثَرِ بِالتَّنْجِيسِ إلَّا أَنَّهُ عُفِيَ عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ إلَخْ) ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَبَسَطَا فِيهِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ وَبِالْعَدِّ) عَطْفٌ عَلَى بِالْحَدِّ (قَوْلُهُ وَسَلَكَهُ إلَخْ) أَيْ سَلَكَ الْمُصَنِّفُ التَّعْرِيفَ بِالْعَدِّ. (قَوْلُهُ لِسُهُولَةِ مَعْرِفَتِهَا بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَعْرِفَتِهَا بِالْحَدِّ فَإِنَّهَا عَسِرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُنْتَهِينَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ (قَوْلُهُ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَعْيَانِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَعْيَانَ جَمَادٌ وَحَيَوَانٌ فَالْجَمَادُ كُلُّهُ طَاهِرٌ إلَّا مَا نَصَّ الشَّارِعُ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ كُلُّ مُسْكِرٍ مَائِعٍ وَكَذَا الْحَيَوَانُ كُلُّهُ طَاهِرٌ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّارِعُ أَيْضًا وَقَدْ نَبَّهَ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَكَلْبٌ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْحَيَوَانِ مَا لَهُ رُوحٌ وَبِالْجَمَادِ مَا لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَلَا أَصْلِ حَيَوَانٍ وَلَا جَزْءِ حَيَوَانٍ وَلَا مُنْفَصِلٍ عَنْ حَيَوَانٍ، وَأَصْلُ كُلِّ حَيَوَانٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ وَالْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ تَابِعٌ لِحَيَوَانِهِ طَهَارَةً وَنَجَاسَةً
ـــــــــــــــــــــــــــــSقَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهَا أُخِّرَتْ عَنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِمَا تَقْدِيمُ إزَالَتِهَا؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي مُقَارَنَةُ إزَالَتِهَا لَهُمَا وَقُدِّمَتْ عَلَى التَّيَمُّمِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ تَقْدِيمُ إزَالَتِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ (قَوْلُهُ مُسْتَقْذَرٌ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ اعْتِبَارُ الِاسْتِقْذَارِ فِيهَا يُنَاقِضُ اعْتِبَارَ عَدَمِهِ فِي الْحَدِّ الْآخَرِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا إلَى أَنْ قَالَ لَا لِحُرْمَتِهَا وَلَا لِاسْتِقْذَارِهَا إلَخْ وَنَفْيُهُ فِي قَوْلِهِمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَيْتَةِ، كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ لِحُرْمَةِ تَنَاوُلِهَا قَالَ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3]

نام کتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي نویسنده : الهيتمي، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 287
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست