responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 6  صفحه : 175
فِي أَخْذِ الزَّكَوَاتِ لَمْ يَقْتَضِ الصَّرْفَ إلَى الْمُسْتَحِقِّينَ (وَاعْلَمْ) أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي الْجَزْمَ يجواز نَقْلِ الزَّكَاةِ لِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي وَإِنَّ الْخِلَافَ الْمَشْهُورَ فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ فِي نَقْلِ رَبِّ الْمَالِ خَاصَّةً وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ رُبَّمَا اقْتَضَى كَلَامُ الْأَصْحَابِ طَرْدَ الْخِلَافِ فِي الْإِمَامِ وَالسَّاعِي وَرُبَّمَا اقْتَضَى جَوَازُ النقل للامام والساعي والتفرقة حَيْثُ شَاءَ قَالَ وَهَذَا أَشْبَهُ وَهَذَا الَّذِي رَجَّحَهُ هُوَ الرَّاجِحُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْأَحَادِيثُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ ولا للساعي بيع شئ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ بَلْ يُوَصِّلُهَا إلَى الْمُسْتَحِقِّينَ بِأَعْيَانِهَا لِأَنَّ أَهْلَ الزَّكَاةِ أَهْلُ رُشْدٍ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ مَالِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَإِنْ وَقَعَتْ ضَرُورَةٌ بِأَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمَاشِيَةِ أَوْ خَافَ هَلَاكَهُ أَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ خَطَرٌ أَوْ احْتَاجَ إلَى رَدِّ جُبْرَانٍ أَوْ إلَى مُؤْنَةِ النَّقْلِ أَوْ قَبْضِ بَعْضِ شَاةٍ وَمَا أَشْبَهَهُ جَازَ الْبَيْعُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا سَبَقَ فِي آخِرِ بَابِ صَدَقَةِ الْغَنَمِ أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الْقِيمَةِ فِي مَوَاضِعَ لِلضَّرُورَةِ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ وَجَبَتْ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ بَيْعُهَا وَتَفْرِقَةُ ثَمَنِهَا عَلَى الْأَصْنَافِ بِلَا خِلَافٍ بَلْ يَجْمَعُهُمْ وَيَدْفَعُهَا إلَيْهِمْ وَكَذَا حُكْمُ الْإِمَامِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَخَالَفَهُمْ الْبَغَوِيّ فَقَالَ إنْ رَأَى الْإِمَامُ ذَلِكَ فَعَلَهُ وَإِنْ رَأَى الْبَيْعَ وَتَفْرِقَةَ الثَّمَنِ فَعَلَهُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا بَاعَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ الْبَيْعُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَيُسْتَرَدُّ الْمَبِيعُ فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا إذا تلف من الماشية شئ فِي يَدِ السَّاعِي أَوْ الْمَالِكِ إنْ كَانَ بِتَفْرِيطٍ بِأَنْ قَصَّرَ فِي حِفْظِهَا أَوْ عَرَفَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَأَمْكَنَهُ التَّفْرِيقُ عَلَيْهِمْ فَأَخَّرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ضَمِنَهَا لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ
لَمْ يَضْمَنْ كَالْوَكِيلِ وَنَاظِرِ مَالِ الْيَتِيمِ إذا تلف في يده شئ بِلَا تَفْرِيطٍ لَا يَضْمَنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا لَمْ يُفَرِّقْ الزَّكَاةَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَلَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى تَلِفَتْ عِنْدَهُ ضَمِنَهَا كَمَا سَبَقَ قَالَ وَالْوَكِيلُ بِتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ لَوْ أَخَّرَ تَفْرِقَتَهَا حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ لَمْ يَضْمَنْ قَالَ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ بِخِلَافِ الْإِمَامِ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ جَمَعَ السَّاعِي الزَّكَاةَ ثُمَّ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلى الامام اسحق أُجْرَتَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ البيان عن صاحب الفروع * قال المصنف رحمه الله
* (والمستحب ان يسم الماشية التى يأخذها في الزكاة لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسم ابل الصدقة) ولان بالوسم تتميز عن غيرها فإذا شردت ردت الي

نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 6  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست