responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 2  صفحه : 213
قال (فضلنا على الناس بثلاث جعلت لنا الارض مسجد أو جعل ترابها لنا طهورا وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكه) فعلق الصلاة على الارض ثم نزل في التيمم إلى التراب فلو جاز التيمم بجميع الارض لما نزل عن عن الارض إلى التراب ولانه طهارة عن حدث فاختص بجنس واحد كالوضوء]
* [الشَّرْحُ] حَدِيثُ حُذَيْفَةَ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ فِيهِ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا لَمْ تُبَحْ لَهُمْ الصَّلَاةُ إلَّا فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ وَالتُّرَابُ مَعْرُوفٌ وَلَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ اسْمًا ذَكَرْتهَا مُفَصَّلَةً فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ ثُمَّ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ إلَّا إذَا اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُ وَنَقَلَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ عَنْ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ جَمْعٌ وَاحِدُهُ تُرَابَةٌ: وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ عَنْ حَدَثٍ احْتِرَازٌ مِنْ الدِّبَاغِ
* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ إلَّا بِتُرَابٍ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ وَتَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَّاطِيِّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ أَنَّهُ حَكَى فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ بِالذَّرِيرَةِ وَالنُّورَةِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْأَحْجَارِ الْمَدْقُوقَةِ وَالْقَوَارِيرِ الْمَسْحُوقَةِ وَأَشْبَاهِهَا قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ وَهَذَا نَقْلٌ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ شَاذٌّ مَرْدُودٌ انما أَذْكُرُهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ وَالصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا بِتُرَابٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَدَاوُد قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ يَجُوزُ بِكُلِّ أجزاء الارض حتى بصخرة مغسولة وقال بعص أَصْحَابِ مَالِكٍ يَجُوزُ بِكُلِّ مَا اتَّصَلَ بِالْأَرْضِ كَالْخَشَبِ وَالثَّلْجِ وَغَيْرِهِمَا وَفِي الْمِلْحِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِأَصْحَابِ: مَالِكٍ أَحَدُهَا: يَجُوزُ: وَالثَّانِي لَا: وَالثَّالِثُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَشْهَرُهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مَصْنُوعًا لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ بِهِ وَإِلَّا جَازَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ يَجُوزُ بِالثَّلْجِ وَكُلُّ مَا عَلَى الْأَرْضِ
* وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا) وَالصَّعِيدُ مَا عَلَى الْأَرْضِ
وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَبِحَدِيثِ أَبِي الْجُهَيْمِ السَّابِقِ فِي التَّيَمُّمِ بِالْجِدَارِ وَبِحَدِيثِ عَمَّارٍ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وفى رواية

نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 2  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست