responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأم للشافعي نویسنده : الشافعي    جلد : 4  صفحه : 306
لِمَأْكَلِهِ لَا غَيْرِهِ لَا فَرَسَ وَلَا غَيْرَهُ، فَإِنْ اتَّهَمَ الْإِمَامُ الَّذِي يَسُوقُ السَّبْيَ أَحَلَفَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِذَا جَنَتْ الْجَارِيَةُ مِنْ السَّبْيِ جِنَايَةً لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَا يَفْدِيهَا مِنْ مَالِ الْجَيْشِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهَا بِالْجِنَايَةِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا أَقَلَّ مِنْ الْجِنَايَةِ أَوْ مِثْلُهَا دَفَعَهُ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَيْسَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَالزِّيَادَةُ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَوْلُودٌ صَغِيرٌ وَوَلَدَتْ بَعْدَمَا جَنَتْ وَقَبِلَ تُبَاعَ بِيعَتْ وَمَوْلُودُهَا وَقُسِمَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا فَمَا أَصَابَهَا كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْت وَمَا أَصَابَ وَلَدَهَا فَلِجَمَاعَةِ الْجَيْشِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْجَانِي قَالَ: وَالْبَيْعُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ جَائِزٌ فَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ الْمَغْنَمِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَهُ الْعَدُوُّ فَأَخَذُوهُ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَبْعَثَ مَعَ النَّاسِ مَنْ يَحُوطُهُمْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : يُجَزِّئُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ الْمَوْلُودُ عَلَى الْإِسْلَامِ الصَّغِيرُ وَوَلَدُ الزِّنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْعَدُوُّ يُغَلِّقُونَ الْحُصُونَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْأَسْرَى هَلْ تُرْمَى الْحُصُونُ بِالْمَنْجَنِيقِ]
ِ؟ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إذَا كَانَ فِي حِصْنِ الْمُشْرِكِينَ نِسَاءٌ وَأَطْفَالٌ وَأَسْرَى مُسْلِمُونَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُنْصَبَ الْمَنْجَنِيقُ عَلَى الْحِصْنِ دُونَ الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا السَّاكِنُ إلَّا أَنْ يَلْتَحِمَ الْمُسْلِمُونَ قَرِيبًا مِنْ الْحِصْنِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُرْمَى بُيُوتُهُ وَجُدْرَانُهُ فَإِذَا كَانَ فِي الْحِصْنِ مُقَاتِلَةٌ مُحَصَّنُونَ رُمِيَتْ الْبُيُوتُ وَالْحُصُونُ، وَإِذَا تَتَرَّسُوا بِالصِّبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمُونَ مُلْتَحِمُونَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَعْمِدُوا الْمُقَاتِلَةَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ وَالصِّبْيَانِ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُلْتَحِمِينَ أَحْبَبْت لَهُ الْكَفَّ عَنْهُمْ حَتَّى يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ غَيْرَ مُتَتَرِّسِينَ، وَهَكَذَا إنْ أَبْرَزُوهُمْ فَقَالُوا: إنْ رَمَيْتُمُونَا وَقَاتَلْتُمُونَا قَاتَلْنَاهُمْ، وَالنِّفْطُ وَالنَّارُ مِثْلُ الْمَنْجَنِيقِ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ وَالدُّخَانُ.

[فِي قَطْعِ الشَّجَرِ وَحَرْقِ الْمَنَازِلِ]
ِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ وَتَخْرِيبِ الْعَامِرِ وَتَحْرِيقِهِ مِنْ بِلَادِ الْعَدُوِّ وَكَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِتَحْرِيقِ مَا قَدَرَ لَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَطَعَامٍ لَا رُوحَ فِيهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ وَأَهْلِ الطَّائِفِ وَقَطَعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بَنِي النَّضِيرِ {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} [الحشر: 5] الْآيَةُ فَأَمَّا مَالَهُ رُوحٌ فَإِنَّهُ يَأْلَمُ مِمَّا أَصَابَهُ فَقَتْلُهُ مُحَرَّمٌ إلَّا بِأَنْ يُذْبَحَ فَيُؤْكَلَ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ لِمُغَايَظَةِ الْعَدُوِّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلَهَا وَلَا يَقْطَعَ رَأْسَهَا فَيَرْمِيَ بِهِ» وَلَا يُحَرِّقُ نَحْلًا وَلَا يُغْرِقُ لِأَنَّهُ لَهُ رُوحٌ وَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَسْرَى أَوْ مُسْتَأْمَنِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَوْ قَذَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَوْ زَنَوْا بِغَيْرِ حَرْبِيَّةٍ فَعَلَيْهِمْ فِي هَذَا كُلِّهِ الْحُكْمُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ إنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ لَوْ زَنَى أَحَدُهُمْ بِحَرْبِيَّةٍ إذَا ادَّعَى الشُّبْهَةَ، وَلَا تُسْقِطُ دَارُ الْحَرْبِ

نام کتاب : الأم للشافعي نویسنده : الشافعي    جلد : 4  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست