responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 5  صفحه : 61
هِبَةٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَا عَطِيَّةٍ وَلَا عِتْقٍ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْأَبُ، أَوْ الْوَصِيُّ إنْ كَانَ ذَا أَبٍ، أَوْ وَصِيٍّ فَإِنْ بَاعَ، أَوْ اشْتَرَى، أَوْ فَعَلَ مَا يُشْبِهُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ مِمَّا يَخْرُجُ عَنْ عِوَضٍ وَلَا يَقْصِدُ فِيهِ إلَى مَعْرُوفٍ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى نَظَرِ وَلِيِّهِ فَإِنْ رَآهُ سَدَادًا أَوْ غِبْطَةً أَجَازَهُ وَأَنْفَذَهُ.
وَإِنْ رَآهُ بِخِلَافِهِ رَدَّهُ وَأَبْطَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ قُدِّمَ لَهُ وَلِيٌّ نَظَرَ بِوَجْهِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ، وَإِنْ غَفَلَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَلِيِّ أَمْرِهِ كَانَ النَّظَرُ إلَيْهِ فِي إجَازَةِ إنْفَاذِ ذَلِكَ أَوْ رَدِّهِ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ فِعْلُهُ سَدَادًا نَظَرًا مِمَّا كَانَ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَنْ يَفْعَلَهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَنْقُضَهُ إنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى خِلَافِ ذَلِكَ بِحَوَالَةٍ، أَوْ نَمَاءٍ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ نُقْصَانٍ فِيمَا ابْتَاعَهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ مَا أَفْسَدَ أَوْ كَسَرَ مِمَّا لَمْ يُؤْتَمَنْ عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا أَفْسَدَ وَكَسَرَ مِمَّا اُؤْتُمِنَ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ عِتْقُ مَا حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ، وَحَنِثَ بِهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَاخْتُلِفَ فِيمَا حَلَفَ بِهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَحَنِثَ بِهِ فِي حَالِ رُشْدِهِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: يَلْزَمُهُ وَلَا تَلْزَمُهُ يَمِينٌ فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ؟ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَا يَمِينَ عَلَى الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ، وَإِنْ حَلَفَ بَرَزَ إلَى الْبُلُوغِ فَإِذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ حَلَفَ وَأَخَذَ حَقَّهُ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينٌ ثَانِيَةٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ: أَنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْأَحْكَامِ «لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» فَذَكَرَ مِنْهُمْ الصَّبِيَّ حَتَّى يَحْتَلِمَ اهـ.
ثُمَّ قَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْمِدْيَانِ قَدْ أَتَيْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى مَا شَرَطْنَا مِنْ بَيَانِ الْحُدُودِ الْمُمَيِّزَةِ بَيْنَ مَنْ يَجُوزُ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَجُوزُ فِي الْأَبْكَارِ وَغَيْرِهِنَّ

فَنَرْجِعُ الْآنَ إلَى ذِكْرِ الْقَوْلِ فِي أَحْكَامِ مَنْ لَا تَجُوزُ أَفْعَالُهُ مِنْ السُّفَهَاءِ الْبَالِغِينَ إذْ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ أَفْعَالِ الصِّبْيَانِ فَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ عَلَى شَرْطِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ: اعْلَمْ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ السَّفِيهَ الْبَالِغَ تَلْزَمُهُ جَمِيعُ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فِي بَدَنِهِ وَمَالِهِ وَيَلْزَمُهُ مَا وَجَبَ فِي بَدَنِهِ مِنْ حَدٍّ، أَوْ قِصَاصٍ وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ كَانَ بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا، أَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَكَذَلِكَ الظِّهَارُ وَيَنْظُرُ لَهُ وَلِيُّهُ فِيهِ بِوَجْهِ النَّظَرِ فَإِنْ رَأَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ، وَيُمْسِكَ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ فَعَلَ.
وَإِنْ رَأَى أَنْ لَا يُعْتِقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ آلَ ذَلِكَ إلَى الْفِرَاقِ بَيْنَهُمَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ وَلَا الْإِطْعَامُ إذَا كَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَحْمِلُ الْعِتْقَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا لَمْ يَرَ لَهُ وَلِيُّهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ بِالْعِتْقِ فَلَهُ هُوَ أَنْ يَصُومَ فَلَا يُطَلِّقَ عَلَيْهِ فِي مَذْهَبِ ابْنِ الْمَوَّازِ؛ لِأَنَّ بَعْدَ ضَرْبِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ إنْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالصِّيَامِ.
وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَطْلُقُ عَلَيْهِ مِنْ ضَرْبِ أَجَلٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: لَا يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ إلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَإِنْ عَادَ إلَى الظِّهَارِ لَمْ يُعْتِقْ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ تَأْتِي عَلَى الْحَلِيمِ وَالسَّفِيهِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ، وَأَمَّا الْإِيلَاءُ فَإِنْ كَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ يَمِينٍ بِالطَّلَاقِ هُوَ فِيهَا عَلَى حِنْثٍ، أَوْ بِسَبَبِ امْتِنَاعِ يَمِينِهِ عَلَى أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ فِي الظِّهَارِ لَزِمَهُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فَيُنْظَرُ إلَى يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَتْ بِعِتْقٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ، وَيَحْجُرُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلِيُّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ بِهِ إيلَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِاَللَّهِ لَزِمَهُ الْإِيلَاءُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِصِيَامٍ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَلْزَمُهُ لَزِمَهُ بِهِ الْإِيلَاءُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ،.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا يَلْزَمُهُ هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا عَطِيَّةٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ الْمَعْرُوفِ فِي مَالِهِ إلَّا أَنْ يُعْتِقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَيَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ لَيْسَ فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْوَطْءِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَالِهَا هَلْ يَتْبَعُهَا أَمْ لَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يَتْبَعُهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهَا، وَهُوَ رِوَايَةُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالثَّالِثُ: التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَأَرَاهُ قَوْلَ أَصْبَغَ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ نَافِعٍ

نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 5  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست