responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 3  صفحه : 120
بِعَرَفَةَ وَالدَّفْعِ مَعَهُ، فَإِنْ أَتَى هَذَا الْمُزْدَلِفَةَ، وَقَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَالَ مَالِكٌ: يَمُرُّ إلَى مِنًى، وَلَا وُقُوفَ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجَمِيعِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ، كَمَا فِي تَرْكِ الْوُقُوفِ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يُهْدِي، فَإِنْ أَتَى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ: يَقِفُ إنْ لَمْ يُسْفِرْ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: يَقِفُ مَا لَمْ يُسْفِرْ جِدًّا، فَإِنْ دَفَعَ الْإِمَامُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ بَاتَ مَعَ الْإِمَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَقَفَ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَقِفْ، فَإِنَّهُ لَا يَلْبَثُ بَعْدَ دَفْعِ الْإِمَامِ، وَيَدْفَعُ بِدَفْعِهِ، وَهُوَ بَيِّنٌ، فَإِنَّ وَقْتَ الْوُقُوفِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ كَوَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَالْإِمَامُ يَنْفِرُ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ الْوَقْتِ، وَلَا يَنْتَظِرُ طُلُوعَ الشَّمْسِ، فَإِذَا دَفَعَ مِنْ ائْتَمَّ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبِتْ مَعَهُ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ، وَنَظِيرُهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَدْفَعُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُهُ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ انْتَهَى.
(قُلْت:) فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ تَرَكَ النُّزُولَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ لَزِمَهُ الدَّمُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا، وَمَنْ تَرَكَهُ لِعُذْرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ جَاءَ بَعْدَ الشَّمْسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَجَمْعٌ وَقَصْرٌ إلَّا لِأَهْلِهَا كَمِنًى وَعَرَفَةَ) ش ظَاهِرُهُ: أَنَّ أَهْلَ مُزْدَلِفَةَ لَا يُجْمِعُونَ، وَلَا يَقْصُرُونَ، وَأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فِي وَقْتِهَا وَالْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا، وَكَذَا أَهْلُ عَرَفَةَ لَا يُجْمِعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَلَا يَقْصُرُونَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَصْرِ، وَأَمَّا الْجَمْعُ، فَإِنَّهُمْ يُجْمِعُونَ قَالَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ فِي الْوَسَطِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَهْلُهَا أَيْ: أَهْلُ مُزْدَلِفَةَ، فَإِنَّهُمْ لَا يَقْصُرُونَ شَيْئًا، وَهَذَا حُكْمُ مَنْ فِي مِنًى وَعَرَفَةَ مِنْ الْجَمْعِ وَالْقَصْرِ وَعَدَمِهِ وَحَاصِلُهُ: أَنَّ أَهْلَ كُلِّ مَوْضِعٍ يُتِمُّونَ بِهِ وَيَقْصُرُونَ فِيمَا عَدَاهُ هُنَا انْتَهَى.
، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: ضَابِطُهُ: أَنَّ أَهْلَ كُلِّ مَكَان يُتِمُّونَ بِهِ وَيَقْصُرُونَ فِيمَا عَدَاهُ فَيُتِمُّ أَهْلُ عَرَفَةَ بِهَا وَيَقْصُرُونَ بِمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ وَيُتِمُّ أَهْلُ مُزْدَلِفَةَ بِهَا وَيَقْصُرُونَ بِعَرَفَةَ وَمِنًى وَيُتِمُّ أَهْلُ مِنًى بِهَا وَيَقْصُرُونَ فِي عَرَفَاتٍ وَمُزْدَلِفَةَ انْتَهَى.
وَقَالَ سَنَدٌ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي: وَقَالَ بَعْدَهُ: وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ يُرِيدُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فِي الْجَلَّابِ، وَفِي الْإِكْمَالِ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ يَقْصُرُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ حُكْمُ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقْصُرُونَ بِعَرَفَةَ وَمِنًى لِتَقْصِيرِهِمْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَذَلِكَ أَهْلُ عَرَفَةَ وَمِنًى بِمَكَّةَ لِخُطْبَةِ عُمَرَ أَهْلُ مَكَّةَ بِالتَّمَامِ دُونَهُمْ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَأَهْلَ عَرَفَةَ وَمِنًى بِمَكَّةَ يُتِمُّونَ كَغَيْرِ الْحَاجِّ مِنْهُمْ؛ إذْ لَيْسَ فِي الْمَسَافَةِ مُدَّةُ قَصْرِ الصَّلَاةِ، وَحُجَّتُنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ السُّنَّةِ وَالْإِتْبَاعِ، وَلِأَنَّ فِي تَكْرَارِ مَشَاعِرِ الْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ مِقْدَارَ الْمَسَافَةِ الَّتِي فِيهَا قَصْرُ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْجَمِيعِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ بِمِنًى: وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ حُكْمَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ يَقْصُرُونَ بِمِنًى وَبِعَرَفَاتٍ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ عَرَفَةَ بِمِنًى وَمَكَّةَ يَقْصُرُونَ، وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ثُمَّ قَالَ: فَأَمَّا أَهْلُ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ فَلَا خِلَافَ أَحْسَبُهُ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُتِمُّ بِمَوْضِعِهِ، وَإِنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُتِمُّ أَهْلُ مِنًى بِمِنًى وَأَهْلُ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا فَلِيَقْصُرْ الصَّلَاةَ بِهَا قَالَ ابْنُ هَارُونَ: يُرِيدُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ، وَلَا مِنًى، فَإِنْ كَانَ مِنْهَا، وَأَتَمَّ، وَأَتَمَّ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِهَا مِنْ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُ يُغَيِّرُ سُنَّةَ الْقَصْرِ، وَفِي الْإِكْمَالِ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ الْحَاجَّ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مُطْلَقًا إلَّا أَهْلَ مَكَّةَ بِمَكَّةَ وَأَهْلَ مِنًى بِمِنًى وَأَهْلَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ إلَّا الْإِمَامَ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سَكَّانِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ ثُمَّ قَالَ: وَفِيمَا حَكَاهُ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ نَظَرٌ انْتَهَى.
وَوَجْهُ النَّظَرِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى خِلَافِهِ قَالَ: وَلَا أُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ مِنْهَا أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِهَا قَالَ ابْنُ هَارُونَ: يُرِيدُ وَيُتِمُّ النَّاسُ انْتَهَى.
وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِكْمَالِ هُوَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْهُ، وَنَصُّهُ: ذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ الْحَاجَّ الْمَكِّيَّ يَقْصُرُ، وَلَا يَقْصُرُ الْعَرَفِيُّ بِعَرَفَةَ، وَلَا الْمَنْوِيَّ بِمِنًى إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ، وَذَهَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إلَى أَنَّ

نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 3  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست