responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 2  صفحه : 406
صُمْ صِلْ زُرْ عَالَمًا عَدْ وَاكْتَحَلْ ... رَأْسَ الْيَتِيمِ امْسَحْ تَصَدَّقْ وَاغْتَسِلْ
وَسِّعْ عَلَى الْعِيَالِ قَلِّمْ ظُفْرَا ... وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ أَلْفًا تُقْرَا
الْخَامِسُ: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَقَدْ خَصَّ عَاشُورَاءَ - لِفَضْلِهِ - بِمَا لَمْ يَخُصْ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ أَنْ يَصُومَهُ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ صِيَامَهُ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ حِينَ كَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا، انْتَهَى.
(قُلْتُ) : ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ مَا قَالَهُ هُوَ الْمَذْهَبُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ عَاشُورَاءَ كَغَيْرِهِ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إِلَّا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَالشَّاذُّ لِابْنِ حَبِيبٍ: صِحَّةُ صَوْمِهِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ عَاشُورَاءَ كَغَيْرِهِ. الْبَاجِّيُّ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ: خَصَّ بِصِحَّتِهِ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْهُ أَوْ أَتَمَّهُ بَعْدَ أَكْلٍ، انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى صَوْمِهِ قَضَاءً أَوْ تَطَوُّعًا لِمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنَّفِ: وَتَطَوُّعٌ قَبْلَ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) : قَالَ الْقَبَّابُ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ فِي الْمَشَارِقِ: عَاشُورَاءُ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ لَا يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، انْتَهَى.
وَلَفْظُ الْمَشَارِقِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَمْدُودٌ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُعْرَفْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَاعُولَاءُ. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: أَنَّهُ سَمَّى خَابُورَاءَ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَا عَرِفَهُ، وَحَكَى أَبُو عُمَرَ وَالشَّيْبَانِيُّ فِي عَاشُورَاءَ الْقَصْرَ، انْتَهَى.

ص (وَتَاسُوعَاءُ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ صَوْمُ تَاسُوعَاءَ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لِأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» ، وَلِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، هَلْ هُوَ التَّاسِعُ أَوِ الْعَاشِرُ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّى صَامَهُمَا.
(تَنْبِيهَاتٌ) :
الْأَوَّلُ: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَلَمْ يَصُمِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّاسِعَ قَطُّ بِبَيِّنَةِ قَوْلِهِ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ» الْحَدِيثُ، قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ فَتَأَمَّلْهُ.
الثَّانِي: بَقِيَ مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي صِيَامِهَا أَيَّامٌ أُخَرُ لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنَّفُ، مِنْهَا: ثَالِثُ الْمُحَرَّمِ، وَالسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ رَجَبٍ، وَنِصْفُ شَعْبَانَ، وَالْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاسْتَحَبَّ ابْنُ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ صَوْمَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ لِأَنَّ فِيهِ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لِأَنَّ فِيهِ أُنْزِلَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمَعَهَا الرَّحْمَةُ، وَثَالِثِ الْمُحَرَّمِ فِيهِ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ فَاسْتُجِيبَ لَهُ، انْتَهَى مِنْ آخِرِ كِتَابِ الصِّيَامِ مِنَ التَّوْضِيحِ وَذَكَرَهَا فِي الشَّامِلِ وَعَزَاهَا لِابْنِ حَبِيبٍ فَقَطْ.
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّيْخِ زَرُّوقٌ: وَلِابْنِ حَبِيبٍ: اسْتِحْبَابُ السَّبْعَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي مِنْهَا ثَالِثُ الْمُحَرَّمِ، وَالسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ رَجَبٍ، وَالْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، انْتَهَى.
وَبَقِيَّةُ السَّبْعَةِ تَاسُوعَاءُ وَعَاشُورَاءُ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَمَّا نِصْفُ شَعْبَانَ فَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِمَا ذُكِرَ: أَنَّ مَا وُرِدَ التَّرْغِيبُ فِي صَوْمِهِ شَعْبَانُ، فَقَالَ خُصُوصًا يَوْمَ نِصْفِهِ فَتَصِيرُ الْأَيَّامُ الْمُرَغَّبُ فِي صِيَامِهَا فِي السَّنَةِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ: الثَّالِثُ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُرَغَّبِ فِي صِيَامِهَا فِي الْجُمُعَةِ يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَقَالَ: «إِنِ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيهِمَا وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَنَا صَائِمٌ» ، فَصِيَامُهُمَا مُسْتَحَبٌّ، انْتَهَى. الرَّابِعُ: عَدَّ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ مِنَ الصَّوْمِ الْمُسْتَحَبِّ صَوْمَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، قَالَ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِهَا: تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي فَضْلِ صِيَامِ الْمُحَرَّمِ وَعَاشُورَاءَ، وَأَمَّا الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْهُ فَلَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ، فَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْخَامِسُ: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ: صِيَامُ الْمَوْلِدِ كَرِهَهُ بَعْضُ مَنْ قَرُبَ عَصْرِهِ مِمَّنْ صَحَّ عِلْمُهُ وَوَرَعُهُ، قَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ

نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 2  صفحه : 406
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست