responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 1  صفحه : 277
اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ قَالَ: وَمَا اللَّاعِنَانِ؟ قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طُرُقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ» قَالَ فِي النِّهَايَةِ: اللَّاعِنَيْنِ أَيْ الْأَمْرَيْنِ الْجَالِبَيْنِ لِلَّعْنِ الْبَاعِثَيْنِ النَّاسَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَبَبٌ لِلَعْنِ مَنْ فَعَلَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَلَيْسَ كُلُّ ظِلٍّ وَإِنَّمَا الظِّلُّ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِهِ النَّاسُ وَيَتَّخِذُونَهُ مَقِيلًا وَمَنَاخًا، (وَاللَّاعِنُ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ لَعَنَ، فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَمَاكِنُ لَاعِنَةً؛ لِأَنَّهَا سَبَبُ اللَّعْنِ. انْتَهَى، وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: الْمَلَاعِنُ جَمْعُ مَلْعَنٍ وَمَفْعَلُ اسْمُ مَكَان وَلَمَّا كَانَ التَّخَلِّي فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ سَبَبًا فِي لَعْنِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ سُمِّيَتْ مَلَاعِنَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» ، الْحَدِيثَ سُمِّيَ فَاعِلُ ذَلِكَ لَعَّانًا مَجَازًا مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ السَّبَبِ بِاسْمِ الْمُسَبَّبِ. انْتَهَى
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَلَاعِنُ جَمْعُ مَلْعَنَةٍ وَهِيَ قَارِعَةُ الطَّرِيقِ وَفِي الْحَدِيثِ اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَ الْمُؤَلَّفُ كَالطُّرُقِ وَالظِّلَالِ سَوَاءٌ كَانَ ظِلَالَ الشَّجَرِ أَوْ الْجِدَارَاتِ وَالشَّاطِئِ وَالرَّاكِدِ. انْتَهَى، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ جَمْعُ مَلْعَنَةٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَأْتُونَ إلَيْهَا فَيَجِدُونَ الْعَذِرَةَ فَيَلْعَنُونَ فَاعِلَهَا. انْتَهَى، وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: سُمِّيَتْ هَذِهِ مَلَاعِنَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَكَانِ بِمَا يَقَعُ فِيهِ كَتَسْمِيَةِ الْحَرَمِ حَرَمًا وَالْبَلَدِ آمِنًا لِمَا حَلَّ فِيهِمَا مِنْ تَحْرِيمِ الصَّيْدِ وَأَمْنِهِ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ يَقَعُ فِيهَا لَعْنُ الْفَاعِلِ لِلْغَائِطِ سُمِّيَتْ مَلَاعِنَ. انْتَهَى، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا اللَّعَّانَانِ» ؟ الْحَدِيثَ، فَذَكَرَ اللَّعَّانَيْنِ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي مُخْتَصَرِ سُنَنِ أَبِي دَاوُد لِلْمُنْذِرِيِّ، وَفِي مُخْتَصَرِ جَامِعِ الْأُصُولِ اللِّعَانَانِ بِالتَّخْفِيفِ تَثْنِيَةُ لَاعِنٍ وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ وَلَمْ يَعْزُهُ فِي مُخْتَصَرِ جَامِعِ الْأُصُولِ إلَّا لِأَبِي دَاوُد فَيُحَرَّرُ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِهِ وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّاعِنَ أَوْ اللَّعَّانَ اسْمٌ لِلْمَكَانِ وَآخِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْمٌ لِلْفَاعِلِ فِيهَا، وَتَوْجِيهُ صَاحِبِ النِّهَايَةِ يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ وَتَوْجِيهُ ابْنِ رَاشِدٍ يُنَاسِبُ الثَّانِيَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَلَاعِنِ فَهَلْ هُوَ جَمْعُ مَلْعَنٍ أَوْ مَلْعَنَةٍ؟ خِلَافٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ اسْمٌ لِلْمَكَانِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
ص (وَظِلٌّ)
ش: سَوَاءٌ كَانَ ظِلَّ شَجَرٍ أَوْ حَائِطٍ يُسْتَظَلُّ بِهِ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ عِيَاضٌ وَلَيْسَ كُلُّ ظِلٍّ يَحْرُمُ الْقُعُودُ عِنْدَهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَقَدْ قَضَاهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ حَائِشٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ لَهُ ظِلًّا انْتَهَى (وَالْحَائِشُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ النَّخْلُ الْمُلْتَفُّ وَنَصُّهُ وَفِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ حَائِشَ نَخْلٍ فَقَضَى فِيهِ حَاجَتَهُ، الْحَائِشُ النَّخْلُ الْمُلْتَفُّ الْمُجْتَمِعُ كَأَنَّهُ لِالْتِفَافِهِ يَحُوشُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَأَصْلُهُ مِنْ الْوَاوِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا لِأَجْلِ لَفْظِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَبُّ إلَيْهِ مَا اسْتَتَرَ بِهِ إلَيْهِ حَائِشَ نَخْلٍ أَوْ حَائِطٍ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. انْتَهَى، مِنْ بَابِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَعَ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَمِثْلُ الظِّلِّ الشَّمْسُ أَيَّامَ الشِّتَاءِ قَالَهُ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَفْظُهُ قَالَ عُلَمَاؤُنَا وَمِثْلُهُ: الشَّمْسُ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي آدَابِ الِاسْتِنْجَاءِ بِأَنْ يَجْتَنِبَ بِيَعَ الْيَهُودِ وَكَنَائِسَ النَّصَارَى لِئَلَّا يَفْعَلُوا ذَلِكَ فِي مَسَاجِدِنَا كَمَا نَهَى عَنْ سَبِّ الْآلِهَةِ الْمَدْعُوَّةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ لِئَلَّا يَسُبُّوا اللَّهَ تَعَالَى انْتَهَى
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمَدْخَلِ يُكْرَهُ الْبَوْلُ فِي الْأَوَانِي النَّفِيسَةِ لِلسَّرَفِ وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِحُرْمَةِ اتِّخَاذِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا. (فَرْعٌ) يُكْرَهُ الْبَوْلُ فِي مَخَازِنِ الْغَلَّةِ اهـ مِنْهُ.
ص (وَصُلْبٌ)
ش: بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ اللَّامِ الْمَوْضِعُ الشَّدِيدُ وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ لِابْنِ أَبِي شَرِيفٍ وَصُلَّبٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ.
ص (وَبِكَنِيفٍ نَحَّى ذِكْرَ اللَّهِ)
ش: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ (وَالْكَنِيفُ) بِفَتْحِ الْكَافِ مَوْضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَيُسَمَّى الْمُذْهَبَ وَالْمِرْفَقَ وَالْمِرْحَاضَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَفِي النِّهَايَةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَجَدْنَا مَرَافِقَهُمْ قَدْ اُسْتُقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ يُرِيدُ الْكُنُفَ وَالْحُشُوشَ

نام کتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل نویسنده : الرعيني، الحطاب    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست