responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني نویسنده : الصعيدي العدوي، علي    جلد : 1  صفحه : 403
الْقُرَبَ وَالْعَبِيدُ. وَقِسْمٌ لَا يَخْرُجُ لَهَا بِاتِّفَاقٍ وَهُنَّ الشَّابَّاتُ مِنْ النِّسَاءِ الْمُفْتِنَاتِ وَالنُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ، وَقِسْمٌ اُخْتُلِفَ فِيهِمْ وَهُمْ الصِّبْيَانُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ الْقُرَبَ وَالْبَهَائِمُ وَالشَّابَّاتُ غَيْرُ الْمُفَتَّنَاتِ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ، وَالْمَشْهُورُ فِيمَا عَدَا أَهْلَ الذِّمَّةِ لَا يَخْرُجُونَ وَأَمَّا هُمْ فَالْمَشْهُورُ يَخْرُجُونَ مَعَ النَّاسِ لَا قَبْلَهُمْ وَلَا بَعْدَهُمْ وَيَكُونُونَ عَلَى جَانِبٍ وَلَا يَنْفَرِدُونَ بِيَوْمٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ النَّاسَ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى بِالتَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَتَحَالُلِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ لِأَنَّ الذُّنُوبَ سَبَبُ الْمَصَائِبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] وَسَبَبُ مَنْعِ الْإِجَابَةِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ» . وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ الِاسْتِسْقَاءِ، وَيَخْرُجُونَ فِي ثِيَابِ الذِّلَّةِ وَالْمِهْنَةِ وَعَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُكَبِّرُ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَيْهَا.

وَقَوْلُهُ: (كَمَا يَخْرُجُ لِلْعِيدَيْنِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ فِيهِ لِلْمُصَلَّى، أَيْ يَخْرُجُ لَهَا الْإِمَامُ إلَى الْمُصَلَّى كَمَا يَخْرُجُ لِلْعِيدَيْنِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: (ضَحْوَةً) بَيَانًا لِوَقْتِ الْخُرُوجِ لَا تَكْرَارًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَا فِي كَمَا ظَرْفَيْهِ أَيْ يَخْرُجُ لَهَا الْإِمَامُ فِي وَقْتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَيْ يَخْرُجْنَ نَدْبًا. [قَوْلُهُ: وَالصِّبْيَانُ الَّذِينَ إلَخْ] يَخْرُجُونَ نَدْبًا وَقَوْلُهُ: وَالْعَبِيدُ، الْعَبْدُ إمَّا ذَكَرٌ أَوْ غَيْرُهُ وَحُكْمُهُ كَغَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ [قَوْلُهُ: وَهُنَّ الشَّابَّاتُ إلَخْ] خُرُوجُهُنَّ حَرَامٌ [قَوْلُهُ: وَالنُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ] ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ حُرْمَةُ خُرُوجِهِمَا؛ لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمَنْعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْكَرَاهَةَ الشَّدِيدَةَ وَالْمُرَادُ حَالَ جَرَيَانِ الدَّمِ عَلَيْهِنَّ وَكَذَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ.
عَبْدُ الْحَقِّ: بَلْ هِيَ الْآنَ أَشَدُّ فِي الْمَنْعِ لِقُدْرَتِهَا عَلَى الِاغْتِسَالِ انْتَهَى. وَذَكَرَ عَجَّ أَنَّ الْجُنُبَ يَخْرُجُ إنْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ أَوْ وَجَدَ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ [قَوْلُهُ: لَا يَخْرُجُونَ] الظَّاهِرُ أَنَّ خُرُوجَهُمْ مَكْرُوهٌ بَلْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ بِكَرَاهَةِ خُرُوجِ الشَّابَّةِ [قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُمْ فَالْمَشْهُورُ يَخْرُجُونَ إلَخْ] مُلَخَّصُهُ أَنَّ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَعَدَمِ خُرُوجِهِمْ قَوْلَيْنِ، فَأَبَاحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ خُرُوجَهُمْ وَكَرِهَ مَنَعَهُمْ، وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَنْفَرِدُونَ بِيَوْمٍ أَوْ يَخْرُجُونَ مَعَ النَّاسِ وَيَكُونُونَ أَيْ نَدْبًا عَلَى جَانِبِ خَشْيَةِ أَنْ يَسْبِق قَدْرٌ بِسَقْيِهِمْ فَيُفْتَتَنُ بِذَلِكَ ضُعَفَاءُ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِ خِلَافٌ أَيْضًا.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ بِانْفِرَادِهِمْ بِيَوْمٍ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُهُ: لَا يَنْفَرِدُونَ بِيَوْمٍ أَيْ يُكْرَهُ، أَرَادَ بِالْيَوْمِ مُطْلَقَ الزَّمَنِ، وَلَوْ قَالَ: وَلَا يَنْفَرِدُونَ بِزَمَنٍ لَكَانَ أَوْضَحَ [قَوْلُهُ: وَرَدُّ الْمَظَالِمِ] تَقَدَّمَ مَا فِيهِ مِنْ أَنَّهُ هَلْ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ [قَوْلُهُ: مِنْ بَعْضِ] أَيْ مِنْ ذُنُوبِ بَعْضٍ [قَوْلُهُ: كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ] بَيَّنَهُ الْفَاكِهَانِيُّ بِقَوْلِهِ: «الْعَبْدُ الْأَشْعَثُ الْأَغْبَرُ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمَهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسَهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ» . [قَوْلُهُ: وَيَأْمُرُهُمْ] أَيْ نَدْبًا بِالصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ أَيْ لَعَلَّهُمْ إذَا أَطْعَمُوا فُقَرَاءَهُمْ أَطْعَمَهُمْ اللَّهُ فَإِنَّ الْجَمِيعَ فُقَرَاءُ اللَّهِ، وَعَطْفُ الْإِحْسَانِ عَلَى مَا قَبْلَهُ مُرَادِفٌ وَقَوْلُهُ: بِالصَّدَقَةِ أَرَادَ بِهَا التَّصَدُّقَ أَوْ أَنَّ الْعِبَارَةَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بِإِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ، وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ رَدٌّ عَلَى خَلِيلٍ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ.
تَنْبِيهٌ:
اُخْتُلِفَ هَلْ امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَاجِبٌ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ فِي الْمَكْرُوهِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، أَوْ إنَّمَا تَجِبُ فِي طَاعَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ خَبَرِ إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ انْتَهَى [قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. . . إلَخْ] وَلَا يَأْمُرُ الْإِمَامُ بِالصِّيَامِ فَلَيْسَ الْأَمْرُ بِهِ مِنْ طَرِيقَتِهَا وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ [قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُونَ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ وَالْمِهْنَةِ] أَيْ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ، وَعَطْفُهُ عَلَى الْبِذْلَةِ تَفْسِيرٌ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمِصْبَاحِ.
قَالَ الْخَرَشِيُّ فِي كَبِيرِهِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي الْمُمْتَهَنِ لِحَالِ لَابِسِهِ انْتَهَى.
[قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ] أَيْ الْمَهَابَةُ وَالرَّزَانَةُ. وَقَوْلُهُ: وَالْوَقَارُ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ الْمِصْبَاحُ، وَهُنَاكَ وَجْهٌ آخَرُ رَاجِعْهُ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْعَزِيَّةَ [قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُكَبِّرُ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَيْهَا] وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَبِي بَشِيرٍ مِنْ التَّكْبِيرِ

[قَوْلُهُ: يَخْرُجُ لَهَا الْإِمَامُ إلَى الْمُصَلَّى إلَخْ] أَيْ فِي غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ

نام کتاب : حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني نویسنده : الصعيدي العدوي، علي    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست